قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة يتكون من مرحلتين أساسيتين، تتمثل الأولى في مذكرة التفاهم التي جرى إنجازها، فيما تتمثل المرحلة الثانية في الدخول بمفاوضات تستمر لمدة 60 يومًا مع إمكانية تمديدها عند الحاجة.

وأوضح عراقجي، أن مذكرة التفاهم أصبحت جاهزة، وبعض بنودها سيبدأ تنفيذها اعتبارًا من اليوم الإثنين، بينما سيتم تطبيق بقية البنود بعد التوقيع الرسمي عليها يوم الجمعة المقبلة، مضيفًا أن طهران تضع آلية تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات المقبلة على أساس الحذر وعدم الثقة؛ نظرًا بسوابق أمريكية في عدم الالتزام بالتعهدات والاتفاقات السابقة.

كما أشار إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين ستنطلق عقب توقيع مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية المرحلة العملية من الحوار بين البلدين، فيما رجح أن عقد اجتماع في سويسرا يوم الجمعة المقبلة، يجمع رئيسي الوفدين الإيراني والأمريكي، بهدف التوقيع على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الطرفين.

عراقجي.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في ختام حديثه، أن المباحثات المقبلة ستتركز على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ضمن إطار تفاوضي منظم يهدف إلى استكمال بنود الاتفاق خلال الفترة المحددة للمفاوضات.

الأمن المستدام يمر عبر التعاون لا المواجهة

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء أمس الأحد، أن تجربة الحرب أثبتت أن أي منظومة أمنية في الشرق الأوسط، لا يمكن أن تقوم على إقصاء إيران أو تجاهل دورها الإقليمي، مشددًا على أن حضور طهران عنصر أساسي في معادلات الاستقرار بالمنطقة، بحسب ما أفادت به قناة الميادين في نبأ عاجل.

وقال وزير الخارجية الإيراني، إن دول المنطقة باتت تدرك تدريجيًا، أن الأمن المستدام والتنمية والاستقرار الإقليمي، لا يمكن تحقيقهم إلا عبر التعاون المشترك بين جميع الأطراف، وليس عبر سياسات الإقصاء أو المحاور المتصارعة.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بناء هيكل أمني جديد في المنطقة، يتطلب مشاركة جميع دولها دون استثناء، معتبرًا أن التعاون الإقليمي هو الطريق الوحيد لتجنب المزيد من الأزمات والصراعات.