وقّع الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب مهندسي مصر، والمهندس عبدالله عاصم غوشة، نقيب المهندسين الأردنيين، بروتوكول تعاون مشترك بين نقابتي المهندسين في مصر والأردن، بهدف تعزيز التعاون المهني والهندسي وتبادل الخبرات العلمية والفنية بما يسهم في تطوير مهنة الهندسة والارتقاء بكفاءة المهندسين في البلدين.

وأكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل والتعاون بين نقابتي المهندسين في مصر والأردن، مشددًا على دعم النقابة المصرية لكافة أشكال التعاون والعمل العربي المشترك لمواكبة التحديات المهنية والتكنولوجية المتسارعة.

وأوضح أن مصر والأردن تمتلكان خبرات وكفاءات هندسية متميزة، وأن توحيد الجهود وتبادل الخبرات سيفتحان آفاقًا واسعة للتعاون في المجالات المهنية والاستشارية والتدريبية، بما يحقق قيمة مضافة للنقابتين ويعزز دورهما في خدمة المهندسين.

وأضاف نقيب مهندسي مصر: “نؤمن بأن تبادل الخبرات وتنفيذ برامج ومشروعات مشتركة سيحقق نتائج إيجابية للمهندسين في البلدين، ونسعى لأن تكون هذه الاتفاقية نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي بما يدعم تطوير المهنة ويعزز مكانة المهندس العربي.”

من جانبه، أكد المهندس عبدالله عاصم غوشة، نقيب المهندسين الأردنيين، أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ العمل المؤسسي بين النقابتين، مشيرًا إلى أن نقابة المهندسين المصرية تعد من أبرز النقابات الهندسية العربية لما تمتلكه من خبرات وتجارب متميزة.

وأضاف أن النقابة الأردنية تتطلع إلى توسيع التعاون في مجالات التدريب والتأهيل المهني والاستفادة من الخبرات المصرية، خاصة في ظل امتلاكها مركزًا تدريبيًا معتمدًا من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، بما يوفر فرصًا واسعة لتبادل البرامج والخبرات بين الجانبين.

وشدد غوشة على أهمية استمرار التنسيق بين النقابتين في المحافل العربية والدولية، بما يدعم قضايا المهنة ويعزز مكانة المهندس العربي، مشيرًا إلى اهتمام النقابة الأردنية بالاستفادة من التجربة المصرية في مجالات الدمغة الهندسية والمعاشات وتطوير الخدمات النقابية.

ويتضمن البروتوكول عددًا من محاور التعاون الرئيسية، من بينها تعزيز الشراكة بين المكاتب والشركات الهندسية والاستشارية في البلدين، وتشجيع تنفيذ المشروعات المشتركة، وتبادل الخبرات الفنية والهندسية والمعلومات المهنية، إلى جانب التعاون في برامج التدريب والتطوير المهني المستمر.

كما يشمل التعاون مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والهندسة الرقمية ونمذجة معلومات البناء (BIM) والمدن الذكية والأمن السيبراني، فضلًا عن تبادل الخبرات في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والهيدروجين الأخضر وإدارة الموارد المائية والأبنية الخضراء.

ويتضمن البروتوكول كذلك إطلاق برامج مشتركة لدعم المهندسين الشباب وحديثي التخرج في مجالات التدريب والتشغيل وريادة الأعمال والابتكار، إلى جانب التعاون الفني في تخصصات النقل والمرور والموانئ والبترول، ومشروعات التنمية المستدامة والطاقة والمياه والصحة والسلامة المهنية والبيئية.

ويأتي توقيع البروتوكول في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الهندسي العربي وتبادل الخبرات المهنية والتقنية، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة.