يبدو أن اليوناني جورجوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، يجهز مفاجأة خاصة لمواجهة أوروغواي المرتقبة فجر الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
وتنشط السعودية في المجموعة الثامنة، التي تعد واحدة من أقوى مجموعات البطولة، إلى جانب منتخبات أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر، ما يجعل كل نقطة ذات أهمية كبيرة في سباق التأهل إلى الدور التالي.
بعد نهاية الحصة التدريبية الأخيرة للمنتخب السعودي، لفت الأنظار استمرار عدد من اللاعبين في الملعب لفترة إضافية، يتقدمهم القائد سالم الدوسري وسلطان مندش، حيث خضعوا لتدريبات مكثفة على التسديد من مسافات وزوايا مختلفة، في مشهد يعكس اهتمام الجهاز الفني بتطوير هذا الجانب قبل المواجهة المرتقبة.
ويُعد التسديد من خارج منطقة الجزاء أحد الأسلحة التي غابت بصورة واضحة عن المنتخب السعودي خلال الفترات الماضية، سواء تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني أو الفرنسي هيرفي رينارد، إذ افتقد الأخضر للمحاولات المتكررة من المسافات البعيدة واعتمد بشكل أكبر على بناء الهجمات حتى الوصول إلى منطقة الجزاء.
ويبدو أن دونيس يسعى لإعادة هذا السلاح إلى ترسانة المنتخب السعودي، خاصة أن مثل هذه المباريات الكبرى غالبًا ما تُحسم بتفصيلة صغيرة أو تسديدة مباغتة قادرة على كسر التكتلات الدفاعية وإرباك المنافس.
ويملك الأخضر أكثر من لاعب قادر على صناعة الفارق عبر التسديدات البعيدة، وعلى رأسهم سالم الدوسري وسلطان مندش ومصعب الجوير، وهو ما قد يمنح المنتخب السعودي حلولًا هجومية إضافية أمام منتخب أوروغواي المعروف بقوته الدفاعية وخبرته الكبيرة في البطولات الكبرى.
ومنذ توليه قيادة المنتخب السعودي، بدأ دونيس في فرض أفكاره الفنية تدريجيًا، حيث خاض الأخضر تحت قيادته ثلاث مباريات ودية استعدادًا للمونديال.
واستهل المنتخب السعودي مشواره مع المدرب اليوناني بالخسارة أمام الإكوادور بنتيجة 1-2، قبل أن يحقق فوزًا مقنعًا على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، ثم يفرض التعادل السلبي على السنغال في آخر تجاربه الودية قبل انطلاق البطولة.
وخلال تلك المباريات، ظهرت رغبة دونيس في تنويع الحلول الهجومية وعدم الاعتماد على أسلوب واحد، سواء عبر التحولات السريعة أو الكرات العرضية أو التسديد من خارج المنطقة، وهو ما قد يكون أحد مفاتيح الأخضر خلال مشواره في كأس العالم.
وتتطلع الجماهير السعودية إلى ظهور منتخبها بصورة قوية أمام أوروغواي، وتحقيق نتيجة إيجابية تمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهتين التاليتين أمام إسبانيا والرأس الأخضر، في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.

