تتجه شركة إنفيديا إلى جمع 20 مليار دولار من خلال أول إصدار سندات مؤسسية لها منذ خمس سنوات، في خطوة تستهدف الاستفادة من سوق الدين لتمويل متطلبات رأس المال الضخمة اللازمة لإنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة.

وقال مصدر لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إن الشركة الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي لم تلجأ إلى سوق السندات ذات التصنيف الاستثماري منذ خمس سنوات، بعدما جمعت سابقا 5 مليارات دولار في يونيو/حزيران 2021. وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته نظراً لسرية الخطة، أن السندات تتكون من سبع شرائح، تستحق في موعد أقصاه عام 2056. ولم ترد إنفيديا على طلب “رويترز” للتعليق.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لن يتباطأ، إذ من المتوقع أن تتجاوز النفقات الإجمالية 700 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من نحو 400 مليار دولار في عام 2025. وفي أكتوبر/كانون الأول الماضي، قدمت شركة ميتا طلباً لإصدار أكبر سندات لها بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار، بينما كشفت شركة ألفابت الشهر الماضي عن خططها لبيع سندات مقومة بـ “الين” لأول مرة.

ورغم أن إنفيديا لا تنشئ مراكز بيانات ضخمة، فإن رقائقها المستخدمة في هذه الخوادم تشهد طلباً متزايداً من الشركات التي تسعى إلى تدريب وتشغيل نماذج متطورة باستمرار. وتستثمر الشركة بكثافة في بناء أحدث المعالجات، إذ تصدر الآن جيلاً جديداً من الرقائق كل عام، يتميز بقدرات أعلى في الذكاء الاصطناعي من الجيل السابق، لمواكبة القطاع سريع التطور.

وتمتلك إنفيديا 13.24 مليار دولار نقداً وما يعادله حتى نهاية الربع المنتهي في إبريل/نيسان 2026. وتعتزم استخدام عائدات الإصدار لأغراض الشركة العامة، بما في ذلك سداد وإعادة تمويل السندات القائمة، وفق بيان الشروط.

تقديرات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وتتولى بنوك غولدمان ساكس، وجيه بي مورغان، ومورغان ستانلي إدارة الاكتتاب. وارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 2.5% في بداية التداول.

من جهة أخرى، أعلنت شركة إس.كيه هاينكس الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق الإلكترونية، اليوم الاثنين، توقيع اتفاقية شراكة تقنية متعددة السنوات مع إنفيديا لتطوير جيل جديد من رقائق الذاكرة لمصانع الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت “إس.كيه هاينكس” أن الاتفاقية تستند إلى سنوات من التعاون الهندسي بين الشركتين، والذي دعم بعضاً من أكثر منصات الحوسبة المتقدمة للذكاء الاصطناعي في العالم، وأضافت: “نعمل معاً على تطوير الجيل القادم من الرقائق لمصانع الذكاء الاصطناعي، وتطبيق الذكاء الاصطناعي في تصميم وتصنيع أشباه الموصلات، وهو عمل سيشكل مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي”.

وأشارت الشركة الكورية الجنوبية إلى أن الشراكة ستوسع نطاق أعمالها ليشمل مجالات جديدة متعلقة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الشخصي والذكاء الاصطناعي المادي، مع ضمان إمدادات مستقرة برقائق الذاكرة المتطورة رغم طول دورات التطوير في هذا القطاع.

وقال الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جين سون هوانغ، إن “مصانع الذكاء الاصطناعي تعتبر محركات الثورة الصناعية القادمة، ورقائق الذاكرة المتطورة ضرورية لأدائها”.

وبموجب الاتفاقية، تخطط الشركتان لتطوير رقائق ذاكرة مشتركة لأنظمة إنفيديا من الجيل التالي، بما فيها حواسيب فيرا روبين الفائقة المخصصة للذكاء الاصطناعي، كما تهدف الشراكة إلى دعم الطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عبر تنسيق وتخطيط إمدادات رقائق الذاكرة بما يتماشى مع الاستراتيجية طويلة المدى لشركة إنفيديا.