صفوى: حسن آل قريش
شنّ الإعلامي التونسي عدنان بن مراد هجوماً حاداً على القائمين على المنتخب التونسي عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوار “نسور قرطاج” بكأس العالم 2026، مؤكداً أن ما حدث لم يكن مفاجئاً بالنسبة للمتابعين الذين قرأوا واقع المنتخب قبل انطلاق البطولة.
وقال بن مراد إن صديقاً فرنسياً تواصل معه عقب الهزيمة الودية أمام بلجيكا بخماسية نظيفة قبل أيام من انطلاق كأس العالم، وأكد له حينها أن المنتخب البلجيكي قوي، لكن المنتخب التونسي ظهر أضعف بكثير مما كان متوقعاً، وهو ما انعكس لاحقاً في المباراة الرسمية أمام السويد.
وأضاف أن الخسارة كانت متوقعة لكل من يتابع المنتخب بواقعية، مشيراً إلى أن الهزيمة الثقيلة أمام بلجيكا في المباراة الودية كانت جرس إنذار واضحاً لم يتم التعامل معه بالشكل المطلوب قبل انطلاق البطولة.
ووجّه بن مراد انتقادات مباشرة للخيارات الفنية التي سبقت المونديال، معتبراً أن استبعاد عدد من أصحاب الخبرة كان قراراً غير مفهوم، متسائلاً: «كيف تذهب إلى كأس العالم وتستبعد أسماء تملك خبرة كبيرة مثل فرجاني ساسي والعيدوني والجبالي وغيرهم من اللاعبين الذين خدموا المنتخب لسنوات؟».
وأكد أن المشكلة لا تتعلق بنتيجة مباراة واحدة، بل بطريقة بناء القائمة المونديالية، موضحاً أن المنتخب دخل البطولة بسياسة تشبيب مبالغ فيها وفي توقيت غير مناسب، قائلاً إن كأس العالم ليس المكان المناسب للتجارب أو إعداد منتخب للمستقبل، وإنما للمنافسة بأفضل العناصر الجاهزة.
وأشار إلى أن المنتخب التونسي ظهر وكأنه منتخب للشباب في بعض الفترات، في ظل الاعتماد على عدد كبير من اللاعبين صغار السن على حساب العناصر التي تمتلك الخبرة الدولية اللازمة للتعامل مع ضغوط بطولة بحجم كأس العالم.
وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المدرب وحده، بل تشمل كل من شارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاختيارات الفنية وتشكيل القائمة النهائية، معتبراً أن ما حدث هو نتيجة طبيعية لسلسلة من القرارات الخاطئة التي سبقت البطولة.
وختم بن مراد تصريحاته بالتأكيد على أن الجماهير التونسية تشعر بخيبة أمل كبيرة بعد البداية الكارثية أمام السويد، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة شاملة وحاسمة إذا أراد المنتخب الحفاظ على حظوظه في المنافسة خلال ما تبقى من مباريات البطولة.

