ان انتصار الشعوب لا يعتمد على قوة الهجوم فقط بل و الصمود المبنى على خطة تجبر العدو على تحقيق أهدافك من الحرب ، حيث نجحت إيران في امتصاص صدمات الهجوم مرارا، واستخدام التكنولوجيا العسكرية في تدمير فخر القطع البحرية التي طالما ساهمت في زعزعة ثقة اخلاف أمريكا في أنفسهم، وحعلتهم منقادين خلفها وهي لم تستطع حماية نفسها.
الحوار المباشر بكفيل بنزع بذور الكراهية المصطنعة، فلولا الحوار بين قادة الخليج وايران لما تم الاتفاق على وقف الحرب بشكل نهائي، هذا الحوار لو تم منذ ٤٧ عاما لما ابتزت أمريكا وإسرائيل الخليج بهذا الشكل المهين، ولتم توجيه تلك التريليونات في تكوين جيش عربي أوقف القوي الطاعة فيهم عند حده.
ضرورة الانصياع لأصحاب الرؤى الثاقبة القادرة على التقدم بخطوات قبل الحدث لتخفيف اثاره أو تجنب عواقبه، فلولا وجود جيش مصري قوي ارهب نتنياهو ما ارتدع عن مهاجمة كل الأطراف بدعم أمريكي تم الجباره على التخلي عن نتنياهم وخروجن من المشهد كما أرادت مصر.
اصطفاف الشعب خلف قيادته من أهم عوامل فرض الارادة على أمريكا، التي اعتمدت على انقلاب الإيرانيين على قيادتهم ، لكنهم ادركوا ان القوي الكبرى تريد تقزيم الدول بجوار إسرائيل وتفتيت قواها، وما غزة والسودان وليبيا ببعيد، هذا الالتفاف حول القيادة ساعدهم على اضطراب وتغيير خطط الحرب ومحاولة توسيع رقعتها لكن الجيوش صقور تحميها.
الحماية والقوة لا تستورد من خارج ابناء الأمة التي تجمعهم العقيدة واللغة والتاريخ ، فلم يحم الامريكان امغتصبون الأرض والعرض العرب ، الذين اصابتهم الغفلة ودعموا الصهاينة في نهب خيرات واراضي العرب، ولما لم يحققوا اي نجاح ضد إيران راحوا يضربون الإمارات والكويت ويتهمون إيران لإشعال الفتنة بين المسلمين شيعة وسنة، لولا يقظة المخابرات المصرية، وادراك ووعي قيادات الحرس الثوري.
القيادة لها رجال يعملون بهدوءر، يعملون طويلا ولا يتكلمون كثيرا، يطيرون وسط المعارك، ولا ينتظرون المدح ولا التصوير ولا ينتهجون الخبث الصهيوني والزمجرة الترامبية والوعود بإسقاط النظم وتفكيك ترسانة إيران الصاروخية، وسرقة اليورانيوم الإيراني، وكأن الدول لا قيمة لها، فماذ ا جنيت يا ترامب، فرضت إيران شروطها كاملة على الولايات المتحدة في اتفاق شامل لوقف الحرب على جميع الجبهات، مبرهنة على ادهشاشة الأمريكية أمام الإرادة الإيرانية.
الانتصار يكون بتحقيق اكثر الأهداف من الحرب، فاتفاق وقف الحرب بشكل نهائي يمثل انتصاراً تاريخياً لطهران على تل أبيب وواشنطن عبر بنود سيادية واقتصادية وسياسية غير مسبوقة، فلا نامت أع.
ين الجبناء.
ظهرت المقالة صراع الإيرادات في الحرب الإيرانية الأمريكية أولاً على جريدة الصوت المصرية.

