أكد الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، دعمه الكامل لموازنة الدولة بقدر انحيازها المباشر للإنسان والمواطن البسيط، مطالباً في الوقت ذاته بكفاءة وشفافية التنفيذ لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، حيث أشار في مستهل كلمته إلى أن الموازنة الحالية تأتي في لحظة دقيقة للغاية تواجه فيها الدولة ضغوطاً اقتصادية بسبب تأثيرات عالمية وتحديات إقليمية غير مسبوقة.
وأوضح الدكتور شريف باشا أن السؤال الأهم المطروح اليوم ليس كم ننفق، بل أين ننفق وكيف يشعر المواطن بنتيجة هذا الإنفاق على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور شريف باشا أن الموازنة العامة هي إعلان واضح عن أولويات الدولة، واختبار حقيقي لمدى القدرة على تحويل الموارد المحدودة إلى أثر ملموس في حياة المواطنين.
وقال رئيس اللجنة إن الصحة أمن قومي للمصريين ويجب التعامل معها على هذا الأساس لا كمجرد خدمة عامة، لافتاً إلى أن الدولة القوية لا تُبنى بالمشروعات والمنشآت فقط، بل تُبنى قبل ذلك بإنسان قادر على العمل ومحمي عند المرض، ومطمئن تماماً إلى أن حقه في العلاج ليس عبئاً عليه أو منة من أحد.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالاً حاسماً من منطق التوسع إلى منطق جودة الخدمة، وعدالة التوزيع، وكفاءة الإدارة، وتوفير الدواء، وحماية الكادر الطبي، لأن المواطن يشعر بالموازنة في سرير مستشفى متاح، وعلاج لا ينقطع، وخدمة صحية تحفظ كرامته وأمنه.
وذكر الدكتور شريف باشا أن اللجنة تطالب بأن يكون تنفيذ الموازنة أكثر كفاءة وشفافية لضمان ذهاب كل جنيه إلى موضعه الصحيح في القطاعات التي تمس حياة المواطن مباشرة.
وشدد رئيس لجنة الشئون الصحية على أن دعم القطاع الصحي ليس بنداً قابلاً للتأجيل أو التعطيل، بل هو استثمار مباشر في استقرار المجتمع، وفي إنتاجية الاقتصاد، وفي ثقة المواطن بالدولة.
وقال إن الموازنة الناجحة في فلسفة اللجنة هي التي تلمس حياة المواطن البسيط ولا ترهق الطبيب، مختتماً حديثه بأن العبرة ليست بتحسين لغة الأرقام الصامتة فقط، بل في النجاح الفعلي على أرض الواقع.

