أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الاتفاق المبرم مع إيران لإنهاء المواجهة العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز تم توقيعه إلكترونياً، مشيراً إلى أن بعض بنوده أصبحت نافذة بالفعل، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن الجوانب الفنية والتفاصيل التنفيذية، وسط ترقب للتوقيع الرسمي المرتقب في سويسرا خلال الأيام المقبلة.
وقال فانس إن الولايات المتحدة لن تفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة قبل التحقق من التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق وآليات الرقابة المتفق عليها، مؤكداً أن أي خطوات مالية مرتبطة بالاتفاق ستظل مرهونة بتنفيذ التعهدات المطلوبة.
وأوضح أن الاتفاق جرى توقيعه إلكترونياً الأحد، معرباً عن أمله في نشر نص التفاهم الخاص بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، بينما تستمر المشاورات بين الجانبين لاستكمال التفاصيل النهائية.
وأضاف أن واشنطن تتمسك بوجود نظام تحقق فعال يضمن تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مشدداً على أن إيران لن تتمكن من الحصول على الأموال المخصصة لها ما لم تلتزم بشكل كامل بالإجراءات المطلوبة.
وأشار إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي سيمثلان إيران خلال مراسم التوقيع الرسمية المقررة في سويسرا يوم الجمعة المقبل، لافتاً إلى أن عدداً من التفاصيل التنظيمية لا يزال قيد الإعداد.
وأكد فانس أن بلاده تتوقع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية من دون فرض رسوم على المدى الطويل، موضحاً أن هذا الملف سيكون من بين القضايا الرئيسية التي ستُناقش خلال المفاوضات الفنية المرتقبة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة بين الطرفين لوضع آليات تنفيذ الاتفاق وتحديد الخطوات العملية اللازمة لضمان استدامة التفاهمات التي تم التوصل إليها.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أوضح نائب الرئيس الأميركي أن بلاده تجري مشاورات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجانب الإيراني بشأن آلية الوصول إلى المواقع النووية وتدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأشار إلى أن التفاصيل الفنية المتعلقة بكيفية التعامل مع هذا المخزون ستُناقش خلال المحادثات الفنية التي ستنطلق عقب التوقيع الرسمي، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتابع عن كثب تنفيذ الإجراءات الخاصة بالتخلص من المواد المخصبة.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تدرس طبيعة الدور الذي ستلعبه في هذه العملية، سواء بصفة مراقب أو من خلال مشاركة أكثر فاعلية، على أن يتم حسم هذه المسألة خلال جولات التفاوض المقبلة.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن ستُعقد بعد توقيع مذكرة التفاهم، مؤكداً أن بلاده ستبني آلية تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات المستقبلية استناداً إلى تجاربها السابقة ومدى التزام الطرف الآخر بتعهداته.
ويمثل الاتفاق المعلن أكبر خطوة نحو احتواء الأزمة بين البلدين منذ اندلاع المواجهة العسكرية، كما يُنظر إليه على أنه تطور مهم قد يسهم في استقرار أسواق الطاقة وتهدئة التوترات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.
الجيش الأمريكي تلقى توجيهات برفع الحصار في مضيق هرمز يوم الجمعة.
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية.

