وجد رجل صيني نفسه أمام مفاجأة غير متوقعة بعدما اشترى شقة في الطابق الـ34 من مبنى سكني، ليكتشف بعد أربع سنوات من الانتظار والأحلام أن المبنى لا يضم سوى 32 طابقاً.
وكان الرجل، الذي يُعرف بلقب شين وينحدر من مقاطعة شنشي شمال غربي الصين، قد اشترى شقة حديثة البناء في قرية قرب مدينة شيآن، عاصمة المقاطعة.
ودفع شين مبلغ 2646 يواناً (نحو 400 دولار أمريكي) للمتر المربع مقابل وحدة سكنية تبلغ مساحتها 90 متراً مربعاً في الطابق الـ34، وهو سعر يقل كثيراً عن متوسط أسعار العقارات في المنطقة، لأن المجمع السكني كان ضمن فئة المساكن ذات حقوق الملكية المحدودة.
ويُستخدم مصطلح “المساكن ذات حقوق الملكية المحدودة” في الصين للإشارة إلى وحدات سكنية تُباع غالباً خارج سوق العقارات الرسمي، وقد تكون مبنية على أراضٍ ريفية مملوكة بشكل جماعي، ما يجعل وضعها القانوني مختلفاً عن العقارات التقليدية.
ودفع شين الدفعة الأولى للمطور، والتي بلغت 117.700 يوان (نحو 17.400 دولار أمريكي)، بعدما وقع عقداً ينص على تسليم الشقة بعد اربع سنوات، وعندما أبلغه المطور بأن المشروع أصبح جاهزاً وطلب منه دفع المبلغ المتبقي، رد شين بأنه سيدفع عند استلام المفاتيح.
وبعد أشهر، تلقى المفاجأة: المبنى الذي توجد فيه شقته لا يضم سوى 32 طابقاً، ما يعني عدم وجود الطابق الـ34 الذي اشتراها.
ولجأ شين إلى التحكيم لدى السلطات المحلية في شيآن، وفقاً لما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، حيث ألزمت لجنة التحكيم المطور بإعادة مبلغ 47.700 يوان كان لا يزال مستحقاً له، إضافة إلى فوائد بقيمة 27 ألف يوان.
لكن شين لم يحصل على الأموال حتى مايو من هذا العام، ما دفعه إلى رفع القضية أمام محكمة محلية، التي أصدرت لاحقاً قراراً بتقييد استهلاك المدين.
وأثارت القصة نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في الصين، حيث حذر متابعون من مخاطر التعامل مع مشاريع عقارية غير قانونية أو غير واضحة الوضع القانوني.

