أثار تنظيم ليلة فنون قتالية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض موجة جدل واسعة في الولايات المتحدة، بعدما بدا المشهد وكأن مقر الرئاسة الأمريكية تحول إلى حلبة قتال مفتوحة أمام الاستعراض السياسي والرياضي.
الحدث، الذي ارتبط ببطولة القتال الشهيرة UFC، لم يُنظم في صالة رياضية أو ملعب مخصص، بل في واحد من أكثر المواقع رمزية في أمريكا، ما جعل الانتقادات تتصاعد سريعًا حول دلالات المكان ورسائل الحدث.
ويرى منتقدون أن إقامة نزال قتالي بهذا الحجم داخل البيت الأبيض تخلط بين الرياضة والسياسة بصورة غير مألوفة، وتمنح الحدث طابعا دعائيا أكثر منه احتفالا رياضيا عاديا.
كما أثارت الكلفة العالية للفعالية غضبا إضافيا، وسط تساؤلات بشأن جدوى إنفاق مبالغ كبيرة على ليلة قتالية، في وقت يواجه فيه الأمريكيون أزمات اقتصادية ومعيشية متزايدة.
وزاد رئيس UFC دانا وايت من سخونة الجدل، بعدما قال إن هذه التجربة لن تتكرر مرة أخرى، في تصريح فُهم على أنه اعتراف ضمني بحجم العاصفة التي أثارها الحدث.
وبين من رأى في الليلة عرضا ترفيهيا غير مسبوق، ومن اعتبرها استغلالا سياسيا للرياضة، بقي السؤال الأبرز معلقا، هل تجاوزت الفنون القتالية حدودها، أم أن السياسة خطفت القفازات؟

