أفادمقر خاتم الأنبياء في إيران بأن الجيش الإسرائيلي، وخلال اليومين الماضيين وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الحرب، ارتكب 84 خرقاً لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مؤكداً أنه ما زال يواصل ما وصفه بـ“الجرائم بحق الشعب اللبناني”، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء 16 يونيو 2026.
وأضاف المقر العسكري الإيراني في بيان تحذيري أنه في حال عدم توقف الجيش الإسرائيلي عن اعتداءاته في جنوب لبنان، فإن عليه “انتظار رد قاسٍ من القوات المسلحة الإيرانية”، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري مباشر أو غير مباشر.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن المراسل العسكري إيتاي بلومنتال أن إيران تتهم إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار 84 مرة خلال يومين فقط، مشيراً إلى أن طهران تسعى عبر هذه الاتهامات إلى زيادة الضغط على الولايات المتحدة من أجل فرض شرط يقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان.
تأتي هذه التطورات في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، بعد جولات تصعيد عسكري واسعة شملت إسرائيل ولبنان خلال الفترة الماضية، وتدخلات إقليمية ودولية قادت إلى اتفاق تهدئة رعته أطراف دولية أبرزها الولايات المتحدة.
وبحسب قراءات إسرائيلية، فإن التصعيد الإعلامي الإيراني يهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على واشنطن بوصفها الضامن الأساسي للاتفاق، لدفعها نحو إلزام إسرائيل بتطبيق انسحاب كامل من الجنوب اللبناني، بما يعيد رسم ميزان القوى لصالح حزب الله على الأرض.

