شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية اليوم سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في تحول ميداني مفاجئ يعقب الاعلان عن تفاهمات اقليمية هدفت الى تهدئة الجبهات المشتعلة. وادت هذه الضربات الى سقوط خمسة قتلى على الاقل في حصيلة اولية، مما يضع المشهد الميداني امام اختبار حقيقي لقدرة الاتفاقات السياسية على لجم التصعيد العسكري على الارض.
واوضحت التقارير الميدانية ان القصف تركز بشكل مكثف على بلدة النبطية الفوقا ومحيط كفرتبنيت، بالاضافة الى هجوم نفذته طائرة مسيرة استهدف بلدة انصارية في منطقة الزهراني. واكدت المصادر المحلية ان دوي الانفجارات هز ارجاء المنطقة، مما تسبب في حالة من القلق والنزوح المحدود وسط تساؤلات حول مستقبل التهدئة التي كان من المأمول ان تشمل جبهة حزب الله واسرائيل.
وتابعت الاوساط السياسية بقلق هذا الخرق الميداني الذي جاء بعد وقت قصير من انباء عن اتفاق امريكي ايراني لخفض حدة الصراع في الشرق الاوسط. وبينت المعطيات ان الغارات لم تتوقف رغم الحديث عن مساع دولية لترسيخ الهدوء، مما يعزز فرضية ان الجبهة اللبنانية لا تزال تشهد تباينات ميدانية تتجاوز الحسابات السياسية المعلنة.
تداعيات الموقف الميداني في الجنوب
واضافت التحليلات العسكرية ان استمرار العمليات القتالية في ظل التطورات الدبلوماسية يعكس هشاشة الوضع الراهن. وشددت القوى المحلية على ضرورة تدخل الوسطاء لضمان وقف اطلاق النار الفعلي، ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة اوسع نطاقا بعد سقوط ضحايا جدد في هذه الغارات.

