قال مدير مكتب مراقبة آثار البيضاء حمدي مختار، اليوم الأحد، إن المدينة وأريافها لا تزال تضم العديد من المواقع الأثرية المهمة غير المكتشفة، مشيراً إلى أن جزءاً منها أصبح مطموراً تحت التوسع العمراني الذي شهدته المدينة خلال العقود الماضية.
وأوضح مختار، في تصريح إلى وكالة الأنباء الليبية «وال»، أن مدينة البيضاء، المعروفة تاريخياً باسم «بلجراي»، التي اشتهرت خلال العهد الإغريقي بمدينة الطب، لاحتضانها معابد الإله «أسكلابيوس»، تحتفظ بإرث أثري كبير لا يزال بحاجة إلى مزيد من أعمال البحث والتوثيق والدراسة.
جاءت تصريحات مدير مكتب مراقبة آثار البيضاء عقب سلسلة من الاكتشافات الأثرية الحديثة التي شهدتها المدينة ومناطق أخرى، كان أبرزها العثور على مقبرة رومانية أسرية، تضم رفات 14 شخصاً وعدداً من المقتنيات الأثرية التي يعود تاريخها إلى نحو 1800 عام، وفقا لـ«وال».
التوسع العمراني أدى إلى طمر مواقع أثرية
أضاف مختار أن التوسع العمراني الذي شهدته المدينة منذ أربعينات وخمسينات القرن الماضي أدى إلى طمر عدد من المواقع الأثرية، لافتاً إلى أن التعاون القائم بين الجهات المختصة وصندوق الإعمار أسهم في إنجاز عدد من الاكتشافات الأثرية الحديثة، والتعامل معها وفق الإجراءات العلمية والقانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن مناطق شرق البلاد تضم العديد من المدن والمواقع الأثرية التي تعود إلى الحضارات الإغريقية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، مؤكداً أن ليبيا تمثل امتداداً لحضارات متعاقبة منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى الفتح الإسلامي.
– المساجد التاريخية بالبيضاء تتهيأ لاستقبال المصلين في رمضان.
وأشار إلى أن العديد من المواقع الأثرية لا تزال غير ظاهرة للعيان، وقد تكشفها أعمال البحث والتنقيب مستقبلاً، ما يعكس حجم الثراء التاريخي والأثري الذي تتمتع به المنطقة.

