تستعد وزارة التربية والتعليم لانطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي 2026، حيث تبدأ الاختبارات رسميًا يوم الأحد المقبل من خلال أداء الطلاب للمواد التي لا تضاف للمجموع الكلي.

تأتي هذه الاختبارات في إطار حرص الوزارة على تهيئة الأجواء المناسبة للطلاب لضمان سير العملية الامتحانية بانضباط كامل، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بكافة التعليمات المنظمة لعملية الامتحانات داخل اللجان.

يؤدي طلاب الثانوية العامة بنظامها الجديد الامتحان في مواد التربية الوطنية والتربية الدينية واللغة الأجنبية الثانية، والتي تُعد جميعها مواد نجاح ورسوب ولا تساهم في تحديد المجموع التراكمي النهائي للطالب.

في المقابل، يلتزم طلاب الثانوية العامة بنظامها القديم بأداء الامتحانات في مواد الاقتصاد والإحصاء والتربية الدينية والتربية الوطنية، وذلك وفقًا للوائح المنظمة والخاصة بهذا النظام التعليمي المعتمد سابقًا.

أكدت الوزارة أن امتحانات الثانوية العامة لطلاب النظامين الجديد والقديم في المواد غير المضافة للمجموع ستعتمد بشكل كامل على أسئلة اختيار من متعدد، وذلك لضمان سرعة التصحيح ودقة النتائج.

من أبرز التعليمات الصادرة هذا العام هو عقد امتحانات هذه المواد دون الاعتماد على ورقة المفاهيم، مما يتطلب من الطلاب المراجعة الجيدة للمناهج المقررة قبل التوجه إلى لجان الامتحان.

شددت الجهات المختصة على أن تطبيق القواعد الصارمة يمتد ليشمل المواد غير المضافة للمجموع، حيث سيتم التعامل بكل حزم مع أي مخالفات قد تظهر داخل اللجان الامتحانية خلال فترة انعقادها.

يُذكر أن الطالب يجب عليه تحقيق نسبة نجاح لا تقل عن 70% في مادة التربية الدينية لضمان اجتيازها، وهو معيار أساسي يجب على جميع الطلاب وضعه في الاعتبار خلال فترة الاستعداد الحالية.

تبدأ رحلة الامتحانات يوم الأحد القادم، حيث يضع الطلاب أقدامهم على أعتاب مرحلة حاسمة تتطلب التركيز التام والهدوء النفسي، خاصة مع تلاحق الأيام الامتحانية المحددة في الجدول الرسمي المعتمد.

تتضمن خريطة امتحانات النظام الجديد يوم الأحد الموافق 21 يونيو أداء مادتي التربية الدينية والتربية الوطنية، وهو ما يمثل نقطة الانطلاق الرسمية للعملية الامتحانية لهذا العام الدراسي الطويل.

يستكمل الطلاب المسيرة يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو بأداء امتحان اللغة الأجنبية الثانية، والتي تتطلب استعدادًا لغويًا خاصًا يتناسب مع طبيعة الأسئلة الموضوعة وفقًا لنظام التقويم الجديد.

تتوالى الامتحانات ليعود الطلاب إلى اللجان يوم الأحد 28 يونيو لأداء امتحان اللغة العربية، وهي المادة الأساسية التي تحظى باهتمام كبير من الطلاب وأولياء الأمور نظرًا لأهميتها في المسيرة الأكاديمية.

يشهد يوم الخميس الموافق 2 يوليو أداء امتحان مادة الكيمياء لطلاب الشعبة العلمية، بينما يؤدي طلاب الشعبة الأدبية امتحان مادة الجغرافيا في نفس اليوم لضمان تنوع جدول الاختبارات.

في يوم الأحد 5 يوليو، يواجه طلاب الثانوية العامة امتحان اللغة الأجنبية الأولى، وهو الاختبار الذي يعد من الركائز الأساسية في تقييم مستوى الطلاب اللغوي وقدراتهم على التعبير والتحليل.

يوم الخميس 9 يوليو سيكون شاهدًا على امتحان مادة الفيزياء لشعبة علمي علوم وعلمي رياضة، بينما يؤدي طلاب الشعبة الأدبية في التوقيت نفسه امتحان مادة التاريخ، وهي مواد تتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا.

يستمر التحدي يوم الأحد 12 يوليو بأداء امتحان الرياضيات البحتة لطلاب الشعبة العلمية، حيث يواصل الطلاب سعيهم نحو تحقيق الدرجات النهائية في مختلف المواد الدراسية المقررة عليهم.

تُختتم المرحلة الأولى من الامتحانات يوم الخميس 16 يوليو، حيث يؤدي طلاب الشعبة الأدبية امتحان الإحصاء، بينما يختبر طلاب علمي علوم في مادة الأحياء، ويختبر طلاب علمي رياضة في الرياضيات التطبيقية.

يجب على جميع الطلاب مراجعة جداولهم بدقة وتجهيز الأدوات اللازمة قبل التوجه للجان، مع ضرورة الالتزام بمواعيد الحضور وعدم التأخر عن التوقيتات المحددة لضمان استقرار سير اللجان.

تأتي هذه الامتحانات كنتاج لجهود عام دراسي كامل، حيث تسعى وزارة التربية والتعليم من خلال هذه الإجراءات إلى ضبط المنظومة التعليمية وتقديم نموذج امتحاني يعكس مستوى التحصيل العلمي الحقيقي للطلاب.

تُعد مرحلة الثانوية العامة في مصر الركيزة الأساسية التي تحدد المسارات الجامعية والمهنية لملايين الطلاب سنويًا، حيث تمثل الاختبارات النهائية التقييم الأكثر أهمية في المسيرة التعليمية قبل الانتقال إلى التعليم العالي.

 خلال السنوات الأخيرة، سعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى تطوير منظومة الامتحانات لتنتقل من نمط الحفظ والتلقين إلى نمط الفهم والتحليل، وذلك من خلال تغيير فلسفة وضع الأسئلة لتعتمد على قياس مهارات التفكير النقدي والقدرة على الربط بين المعلومات بدلًا من استرجاع النصوص. وتشمل عملية التطوير أيضًا تحويل الامتحانات إلى نظام الأسئلة الاختيارية والمعتمدة على التكنولوجيا في العديد من مراحلها، لضمان تكافؤ الفرص وتقليل التدخل البشري في التصحيح. 

وتعمل الدولة على توفير كافة الإمكانات اللوجستية، بما في ذلك تأمين اللجان، وتوفير الكوادر البشرية المراقبة، ووضع ضوابط صارمة لمنع الغش، إيمانًا منها بضرورة حماية مجهود الطلاب المتفوقين وضمان عدالة التقييم. وتظل الثانوية العامة تحديًا مجتمعيًا كبيرًا يتطلب تكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة والطالب نفسه للوصول إلى بر الأمان وتحقيق الطموحات التعليمية المنشودة لكل طالب، مع مراعاة الحالة النفسية والتهيئة الذهنية التي تسبق وتصاحب هذه الفترة الحرجة من العام الدراسي.