جدول المحتوى
.
- انقسام داخلي حول جدوى التفاهمات مع طهران
- مخاوف من تعزيز القدرات الايرانية
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للادارة الاميركية بعد الاعلان عن مذكرة تفاهم تنهي العمليات العسكرية في الشرق الاوسط، حيث اعتبرت اوساط اعلامية وسياسية في واشنطن ان الرئيس دونالد ترمب قدم تنازلات جوهرية لطهران دون الحصول على مكاسب استراتيجية ملموسة تنهي التهديدات النووية. واظهرت ردود الفعل ان الاتفاق الذي تم توقيعه عن بعد مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان قد فتح الباب امام تساؤلات واسعة حول جدوى التضحيات التي بذلتها واشنطن طوال فترة الحرب. واكد مراقبون ان البيت الابيض يسعى لتسويق المذكرة كإنجاز تاريخي، بينما يرى خصوم ترمب ان طهران خرجت بمكاسب سياسية ومالية ضخمة قد تعزز من نفوذها الاقليمي في المرحلة المقبلة.
انقسام داخلي حول جدوى التفاهمات مع طهران
وبينت تقارير اعلامية اميركية ان حتى المنابر القريبة من الحزب الجمهوري لم تخف قلقها من ثغرات الاتفاق، مشيرة الى غياب اي التزام صريح من الجانب الايراني بتفكيك برنامجه النووي الحساس. واضافت تلك المصادر ان المذكرة لا تعدو كونها خطوة انتقالية محفوفة بالمخاطر، خاصة مع اقتراب موعد المفاوضات التفصيلية في سويسرا، وسط مخاوف مستمرة من وجود برنامج سري لتطوير اسلحة محظورة. واوضحت التحليلات ان التعهد بتمويل صندوق اعادة اعمار بمليارات الدولارات يمثل عبئا اقتصاديا جديدا يضاف الى قائمة التنازلات التي قدمتها الادارة الحالية.
مخاوف من تعزيز القدرات الايرانية
وكشفت صحف اميركية كبرى ان المذكرة قد تمنح النظام الايراني فرصة لالتقاط الانفاس والعودة بقوة الى المشهد، بعدما كان الحديث يدور سابقا عن احتمالات انهيار القيادة في طهران. وشددت القراءات السياسية على ان الجمهورية الاسلامية نجحت في تحويل الفوضى الاقتصادية الى سلاح تفاوضي فعال، مما جعل واشنطن في موقف المدافع عن اتفاق لا يضمن الاستقرار طويل الامد. واكدت التقارير ان عودة تدفق عائدات النفط الايراني عقب انتهاء الحرب قد تدفع طهران لاعادة تقييم استراتيجيتها النووية، مما يضع العالم امام تحدي جديد يتجاوز ما كان متوقعا قبل بدء الصراع.

