جدول المحتوى
.
ارتفعت الأسهم الأميركية، اليوم الخميس، لتعوض معظم خسائرها المسجلة في الجلسة السابقة وتحقق مكاسب أسبوعية، مدفوعة بصعود قوي لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بينما تراجعت الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات وتقلبات أسعار النفط.
أسهم التكنولوجيا تقود الصعود
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 80.48 نقطة، أو 1.1%، ليغلق عند 7500.58 نقطة، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 72.15 نقطة، أو 0.1%، إلى 51564.70 نقطة.
أما مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، فقفز 496.28 نقطة، أو 1.9%، ليغلق عند 26517.93 نقطة.
وسجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مكاسب أسبوعية، فيما تستعد الأسواق الأميركية للإغلاق الجمعة بمناسبة عطلة “جونتينث”.
إنتل تتصدر المكاسب
كانت أسهم التكنولوجيا من أبرز الرابحين خلال الجلسة، إذ قفز سهم إنتل بنسبة 10.6% بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الشركة ستصنع رقائق إلكترونية لصالح أبل داخل الولايات المتحدة.كما ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 3%، وقفز سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 8.7%، في إشارة إلى استمرار الزخم القوي في قطاع أشباه الموصلات.
في المقابل، تراجع سهم سبيس إكس بنسبة 3.6% ليسجل خسارته الثانية على التوالي بعد هبوطه 4.9% في جلسة الأربعاء، وذلك عقب الإدراج المرتقب للشركة في سوق الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي.
أسعار النفط تتراجع وشركات الطيران تستفيد
شهدت أسعار النفط تقلبات عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.وأغلق خام برنت مرتفعاً بنحو 0.4% عند 79.85 دولار للبرميل بعد أن أمضى معظم الجلسة في المنطقة السلبية، بينما تراجع الخام الأميركي بنسبة 0.2% إلى 75.85 دولار للبرميل.واستفادت شركات الطيران من تراجع أسعار الطاقة، إذ ارتفع سهم أميركان إيرلاينز بنسبة 3.7% وصعد سهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 2.1%، فيما قفز سهم شركة الرحلات البحرية كارنيفال بنسبة 3.2%.في المقابل، تعرض قطاع الطاقة لضغوط، حيث تراجع سهم إكسون موبيل بنسبة 2.1% وهبط سهم شيفرون بنسبة 2.2%.ورغم تراجع أسعار النفط مقارنة بمستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل قبل أسابيع، فإنها ما تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب عندما كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل.
الاتفاق الأميركي الإيراني يخفف المخاوف
يسمح الاتفاق الجديد لإيران ببيع نفطها بحرية بعد إعفاءات من العقوبات، كما يفتح مضيق هرمز مجدداً، وهو الممر الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.لكن آدم تورنكويست، كبير المحللين الفنيين في شركة إل بي إل فاينانشال LPL Financial، أشار إلى أن المستثمرين رحبوا بالاتفاق باعتباره خطوة إيجابية لتخفيف المخاطر الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة بشأن إمكانية تجدد التوترات، وسرعة عودة حركة الشحن إلى طبيعتها، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
التضخم والفائدة ما زالا في دائرة الاهتمام
ما تزال تكاليف الطاقة المرتفعة تضيف ضغوطاً على التضخم في الولايات المتحدة، ورغم تراجع متوسط سعر البنزين إلى أقل من 4 دولارات للغالون، فإنه لا يزال أعلى بنحو 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.كما أسهمت تكاليف الشحن المرتفعة في زيادة أسعار مجموعة واسعة من السلع، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التحول من مسار خفض أسعار الفائدة إلى احتمال رفعها قبل نهاية العام.وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الأخير الأربعاء، لكنه أشار إلى إمكانية تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بحلول ديسمبر.وقال جيمس ماكان، كبير الاقتصاديين لدى إدوارد جونز، إن تغير توازن المخاطر يفسر سبب اعتقاد نحو نصف أعضاء لجنة السياسة النقدية بأن رفع أسعار الفائدة هذا العام قد يكون ضرورياً.
تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم
بعد الارتفاع القوي الذي سجلته عوائد السندات الأربعاء عقب إشارات الفيدرالي، عادت العوائد للتراجع الخميس، ما وفر دعماً إضافياً للأسهم.وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.45% مقابل 4.49% في الجلسة السابقة، فيما تراجع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.18% من 4.20%.وفي الأسواق العالمية، تباين أداء الأسهم الأوروبية بعد إغلاقات سلبية في آسيا، بينما حافظت وول ستريت على زخمها الإيجابي حتى نهاية التداولات.

