نقلت شبكة “سي أن أن” الأميركية عن مسؤول دبلوماسي لم تحدد جنسيته، اليوم الجمعة، قوله إنّ المسؤولين الإيرانيين يسعون للحصول على ضمانات بوقف الهجوم الإسرائيلي على لبنان قبل استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد إرجاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده اليوم الجمعة في سويسرا. وأضاف أن استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يعرقل مسار المفاوضات، رغم الاتفاق الأميركي الإيراني الذي نص على إنهاء “العمليات العسكرية على جميع الجبهات”.
وقال الدبلوماسي: “طلب الإيرانيون ضمانات بإنهاء الأعمال العدائية في لبنان، كما هو منصوص عليه في الاتفاق الموقع”، مضيفاً أن “الوسطاء يعملون حالياً على حل هذه المسألة”. ووصف المسؤول المحادثات المزمعة بأنها “مؤجلة مؤقتاً في أعقاب الضربات الإسرائيلية في لبنان”، دون أن يحدد موعداً متوقعاً لاستئنافها.
ويأتي هذا في وقت أرجئت فيه المباحثات الإيرانية الأميركية، التي كانت مقررة اليوم الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية في بيان. وجاء البيان بعد ساعات من تصريح متحدث باسم البيت الأبيض بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين اليوم الجمعة، وبدء محادثات بشأن تنفيذ الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب بينهما.
كذلك، يتزامن هذا التأجيل مع تصعيد إسرائيلي في لبنان تلمح الصحف الإسرائيلية إلى أنه يهدف إلى تعطيل الاتفاق بين واشنطن وطهران، حيث دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اليوم الجمعة، إلى “إحراق” لبنان و”محوه” والتعامل مع حزب الله “بجنون مطلق”، بعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان الليلة الماضية. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، في بيان له، مقتل أربعة جنود في كفر تبنيت بقضاء النبطية جنوبي لبنان الليلة الماضية، بينهم ضابط برتبة مقدم، هو قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة بـ”الخطوط الحمراء” التي وضعتها طهران. وأضاف قاليباف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): “كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، فإننا ثابتون على الالتزام بالشروط والخطوط الحمراء المحددة، وعلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني”. وأشار إلى أنه “إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد، ولن نتردد في توجيه ضربة قاضية له”.

