قال العميد بهاء حلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التصعيد الإسرائيلي البري وقصف الضاحية الجنوبية لبيروت يهدفان إلى عرقلة أو تأخير إطار التفاهم بين إيران وأمريكا، وذلك لمحاولة كسب أي تقدم ميداني على الأرض بعد فشل قوات الاحتلال طوال عشرة أيام في اختراق الجبهة؛ حيث صدت المقاومة هجماتها في محور “تلة علي الطاهر” وأعادتها لأطراف “أرنون”، كما منعت تقدمها نحو منطقة “مجدل زون” بالقطاع الغربي، خاصة بعد أن أبلغ الرئيس الأمريكي ترامب رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو بضرورة وقف العمليات البرية.

وأوضح أن تأخر الإعلان الإيراني يعود لنظام اتخاذ القرار المعقد عبر المؤسسات الدستورية وصولاً لمكتب المرشد، مشيراً إلى أن تهديدات وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير للضاحية تعكس خطط الحكومة اليمينية الرامية لتنفيذ نبوءات توراتية واحتلال كامل الجنوب، وهي المخططات التي تفشلها المقاومة باستهداف تحشداتهم الحدودية بالمسيرات الانقضاضية.

وأضاف حلال، خلال مداخلة لقناة النيل للأخبار، أن إطار التفاهم المطروح يضع ملف لبنان كخط أحمر أول يتضمن وقف الحرب وجدولة انسحاب قوات الاحتلال بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، إلى جانب ملفي الأصول المجمدة وفتح مضيق هرمز بعد 30 يوماً كمهلة لاختبار النوايا الأمريكية، مشدداً على أن إيران جاهزة لإغلاق المضيق مجدداً والتصعيد إذا خُرقت الاتفاقيات. 

كما نفى أن يكون دخول حزب الله للمواجهة بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي هو “إسناداً لإيران”، بل جاء “استناداً عليها” كقوة إقليمية تدعمه لإعادة تعريف دوره وموقعه السياسي في الداخل اللبناني، مؤكداً أن إيران والحزب لن يقبلا نهائياً باستمرار اشتعال الجبهة اللبنانية بعد توقيع التفاهم.