جدول المحتوى
.
شهدت جلسة علنية في أروقة الأمم المتحدة مواجهة كلامية حادة بين المندوب الإسرائيلي لدى المنظمة الدولية داني دانون ومسؤولتين أمميتين، خلال اجتماع خُصص لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، وعُرض فيه تقرير يتضمن اتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات بحق أطفال فلسطين خلال النزاعات المسلحة.
وخلال الجلسة، طالب دانون باستقالة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات براميلا باتن، متهمًا إياها بالتحيز، وذلك على خلفية تقرير أدرج إسرائيل للمرة الأولى ضمن ما يُعرف بالقائمة السوداء المرتبطة بهذه الانتهاكات.
إسرائيل تنتقد الأمم المتحدة
دانون قال مخاطبًا باتن إنها “خضعت لهوس الأمين العام أنطونيو جوتيريش باستهداف إسرائيل”، في انتقاد مباشر لعمل الأمانة العامة للأمم المتحدة، وفقًا لوكالة “رويترز”، السبت 20 يونيو 2026.
وتصاعد التوتر داخل القاعة بعد تدخل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة فانيسا فريزر، التي طلبت نقطة نظام ودعت المندوب الإسرائيلي إلى التوقف عن توجيه هجمات شخصية، مؤكدة أن تقارير الأمم المتحدة تستند إلى أدلة موثقة.
تصاعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل
دانون رد بانفعال، مطالبًا إياها بعدم مقاطعته، قائلًا: “نحن دولة عضو، وأنتِ تعملين لدى الأمم المتحدة، وسوف تصمتين الآن، أنتِ وتقريركِ المخزي”.
وتأتي هذه المواجهة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل داخل الأمم المتحدة، عقب تقرير أعدته فريزر هذا الأسبوع نيابة عن الأمين العام، حذّر من احتمال إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب انتهاكات بحق الأطفال، مع الإشارة إلى زيادة كبيرة في الانتهاكات ضد الأطفال الفلسطينيين.
إسرائيل على “قائمة العار”
إسرائيل تُدرج بالفعل ضمن ما يُعرف بـ”قائمة العار” في تقرير الأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال.
وكان دانون قد هاجم في وقت سابق تقرير براميلا باتن الصادر الشهر الماضي، واعتبره “انحدارًا جديدًا” في أداء الأمم المتحدة، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية نيتها قطع جميع أشكال التواصل مع الأمين العام أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الجاري.
وعقب الجلسة، نشر دانون موقفه عبر منصة “إكس”، مؤكدًا أن “الصمت ليس خيارًا” عندما يتعلق الأمر بما وصفه باتهامات غير عادلة بحق الجنود الإسرائيليين، مضيفًا أن محاولات مقاطعته هدفت إلى منع التدقيق في عملية اعتبرها معيبة، وأنه سيواصل الدفاع عن الجنود الإسرائيليين الذين “يحمون دولة إسرائيل”.

