جدول المحتوى
.
في خطوة جاءت بعد ساعات من أعنف الغارات الإسرائيلية على لبنان، أفادت وسائل إعلام عبرية، السبت 20 يونيو 2026، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدرا توجيهات إلى الجيش بوقف عملياته العسكرية في الساحة اللبنانية.
وأوضحت المصادر أن القرار لا يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من “المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن التوجيهات صدرت عقب تقييم أمني وعسكري للوضع ترأسه رئيس الأركان الفريق إيال زامير، وفق القناة 12 العبرية.
غارات دامية
جاء القرار بعد تنفيذ إسرائيل عشرات الغارات الجوية خلال الساعات الماضية على بلدات عدة في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في البقاع شرقي البلاد، رغم الإعلان الجمعة عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
وفيما حمّل الجيش الإسرائيلي حزب الله مسؤولية التصعيد، مدعيًا أن الحزب أطلق خلال الليل نحو 50 صاروخًا وطائرة مسيرة باتجاه القوات الإسرائيلية، أكد حزب الله من جهته أن عملياته جاءت ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
حصيلة مرتفعة
بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية بلغت 83 قتيلًا و141 جريحًا، معظمهم في محافظتي الجنوب والنبطية إضافة إلى مناطق شرق البلاد، بعدما كانت أعلنت مقتل 47 شخصًا.
ووفق البيانات الرسمية اللبنانية، ارتفع عدد ضحايا الحرب الدائرة منذ الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله إلى 4057 قتيلًا، بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، فضلًا عن أكثر من 12 ألف مصاب.
رد إيراني
على الجانب الإيراني، دفع التصعيد الإسرائيلي الحرس الثوري إلى إعلان إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، معتبرًا أن الخطوة تأتي ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية لبنود وقف إطلاق النار المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن الأربعاء الماضي.
وفي المقابل، أكد الجيش الأمريكي استمرار حالة التأهب واليقظة في المنطقة بعد القرار الإيراني، مشددًا على التزامه بضمان تنفيذ جميع بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني والحفاظ على سريانها الكامل.
ضغوط أمريكية
كانت طهران حذرت من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار من شأنه الإضرار بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة وتقويض مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخراً.
في الوقت ذاته، وجهت الإدارة الأمريكية انتقادات لعدد من الوزراء الإسرائيليين الذين هاجموا الاتفاق الأمريكي الإيراني، فيما دعا الرئيس دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى “التعقل”، في إشارة إلى ضرورة تجنب خطوات قد تؤدي إلى تقويض الاتفاق أو إعادة إشعال المواجهة الإقليمية.

