في عالم الاقتصاد الرياضي، لا تقتصر الانتصارات على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى دفاتر الحسابات والميزانيات الضخمة. ومع انطلاق كأس العالم 2026، يبدو أن الشركاء الاستراتيجيين للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد ضمنوا بالفعل لقبهم التجاري الأول قبل بدء المباريات، وذلك بفضل “تمريرة قانونية حاسمة” تمنحهم إعفاءً ضريبياً كاملاً في المكسيك خلال فترة البطولة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو من هذا العام.
قالت صحيفة EL CEO إنه وفقاً لقانون الإيرادات الفيدرالي لعام 2026 في المكسيك، تم رسمياً إعفاء الشركات الراعية الكبرى والكيانات المشاركة في تنظيم المونديال من كافة الالتزامات والعباء الضريبية المرتبطة بأنشطتها الاقتصادية خلال الحدث.
وتابعت: “هذا يعني أن الأنشطة التجارية والبيعية لهذه الشركات لن تخضع لآليات الخصم، أو التحصيل، أو تحويل الضرائب المعتادة، مما يتيح لها تحقيق أرباح صافية بنسبة 100% داخل الأراضي المكسيكية”.
مؤكدة أن هذا الامتياز المالي الضخم يشمل أقطاب المال والأعمال الذين يمثلون “شركاء الفيفا” (FIFA Partners)، وفي مقدمتهم:
أديداس: العملاق الرياضي والمزود الرسمي لكرات البطولة.
كوكاكولا: الراعي التاريخي لكؤوس العالم.
فيزا: عملاق المدفوعات الرقمية الحصري.
أرامكو السعودية: عملاق الطاقة العالمي.
لينوفو: الشريك التكنولوجي.
الخطوط الجوية القطرية، وهيونداي، وكيا.
وشدد المصدر ذاته أنه بموجب المادة الخامسة والعشرين من التشريع الجديد، لن تكون مصلحة الضرائب المكسيكية (SAT) هي من يحدد المستفيدين، بل أُسندت هذه المهمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وسيتعين على الفيفا تقديم قائمة تفصيلية بالشركات والأشخاص المؤهلين للحصول على هذه الإعفاءات، تشمل أسماء الشركات، وطبيعة أنشطتها التجاريّة. ومع ذلك، تحتفظ السلطات المكسيكية بحق “الفار الضريبي” للتدقيق في البيانات وطلب معلومات إضافية لضمان عدم وجود أي تلاعب أو مخالفات.
واختتم EL CEO أن صياغة القوانين لصالح الشركات العابرة للقارات أصبحت بمثابة “العُرف” في اقتصاديات كأس العالم؛ حيث تشترط الفيفا عادةً على الدول المضيفة تقديم حزم إعفاءات ضريبية وحقوق إعلانية حصرية لضمان تدفق الاستثمارات وحماية أرباح شركائها التجاريين.

