جدول المحتوى

.

  1. رئيس اتحاد السعودي: نحترم منتخب إسبانيا ولكن الاحترام لا يعني الخوف أبدًا
  2. ما هي خطط المسحل المستقبلية لتنظيم المونديال التاريخي في السعودية؟

يترقب عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان الموقعة الكروية الكبرى بين منتخب إسبانيا ونظيره السعودي والمثيرة التي تجمع بين قوى كروية عملاقة وضاربة في المونديال العالمي.

وتتجه كافة الأنظار صوب المواجهة المرتبة التي تجمع منتخب السعودية بنظيره الإسباني وسط تصريحات نارية تشعل الأجواء وتشحن حماس اللاعبين والجماهير بشكل مستمر وسريع.

وتحدث رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بجرأة شديدة عن طموحات وثقة الصقور الخضر قبل هذه الموقعة المنتظرة ضد أحد أبرز المرشحين للقب.

رئيس اتحاد السعودي: نحترم منتخب إسبانيا ولكن الاحترام لا يعني الخوف أبدًا

أدلى رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل بتصريحات نارية لصحيفة «ماركا» الإسبانية أكد فيها أن منتخب بلاده لا يخشى مواجهة أحد في المونديال الحالي.

وقال المسحل في حديثه للصحيفة: “بالطبع، يعد منتخب إسبانيا واحدًا من القوى الكبرى في عالم كرة القدم، ويمتلك هوية خاصة به، ولاعبين استثنائيين، وأسلوبًا يحظى بالاحترام في جميع أنحاء العالم. لكن بالنسبة للسعودية، فهذا هو بالضبط السبب الذي يجعلنا نأتي إلى كأس العالم؛ فنحن لا نأتي بحثًا عن مباريات سهلة، بل جئنا لمواجهة الأفضل.

وواصل: “نشعر باحترام كبير تجاه منتخب إسبانيا، لكن هذا الاحترام لا يعني الخوف أبدًا. التوقعات اليوم أعلى لأن كرة القدم السعودية أصبحت أقوى من أي وقت مضى، حيث يضم هذا المنتخب عنصري الخبرة والشباب، ولاعبين تنافسوا على أعلى مستوى في قارة آسيا، ويواجهون نجومًا دوليين كل أسبوع في الدوري المحلي. مهمتنا أن نكون منضبطين وشجعانًا وأن نلعب بروح الفريق الواحد، وأن نُظهر للجماهير الإسبانية أن كرة القدم السعودية تتطور بطموح حقيقي”.

السعودية ضد إسبانيا.

وأضاف المسحل في سياق حديثه عن الذكريات المونديالية: “في كرة القدم، كل شيء ممكن، ولهذا السبب تبدو كأس العالم مميزة جدًّا. سيبقى الفوز التاريخي على الأرجنتين دائمًا جزءًا من تاريخ كرة القدم السعودية، فقد منح لاعبينا وجماهيرنا وبلدنا لحظة لا تُنسى. لكن لا ينبغي أن نبقى أسرى لتلك الذكرى فقط، بل ما يهمنا هو ما جاء بعدها.

وأكمل: “منذ ذلك الحين، واصلت كرة القدم السعودية النمو والتطور، وأصبح مستوى الدوري السعودي للمحترفين أعلى بكثير. لاعبونا يتدربون ويتنافسون أسبوعيًّا مع لاعبين يشاركون في كأس العالم الحالية، ولاعبين من دوري أبطال أوروبا، وبعض أفضل لاعبي كرة القدم في العالم، وهذا الأمر يرفع المستوى الفني يومًا بعد يوم”.

وتابع رئيس الاتحاد حديثه عن القفزة الرقمية والتنظيمية قائلًا: “وفي الوقت نفسه، أصبح النظام الرياضي لدينا أكثر قوة؛ فمن المتوقع أن يصل عدد اللاعبين الشباب المسجلين إلى 50 ألف لاعب في عام 2026، مقارنة بـ18 ألفًا فقط في عام 2023. كما يجري حاليًّا توسيع قاعدة الفئات السنية من 10 إلى 13 فئة عمرية، مع إضافة فئات تحت 9 سنوات وتحت 7 سنوات وحتى تحت 5 سنوات. كما ارتفع عدد المدربين من نحو 700 إلى أكثر من 6000 مدرب. لذلك نعم، من الممكن أن تكون هناك مفاجأة أخرى في البطولة، لكن طموحنا يتجاوز مجرد تحقيق مفاجأة واحدة؛ فنحن نريد أن يرى الناس أمة كروية تتحسن وتتطور عامًا بعد عام”.

هنا ملعب المباراة 🏟️😍
بانتظار صافرة البداية. 💚#السعودية_إسبانيا | #قدام_بنفس_الروح pic.twitter.com/2i7jguLMGn— المنتخب السعودي (@SaudiNT) June 21, 2026

وعن طبيعة الشراكة مع الكرة الإسبانية أوضح: “علاقتنا مع كرة القدم الإسبانية قوية وتواصل النمو بشكل مستمر. لقد كانت بطولة كأس السوبر الإسبانية عاملًا أساسيًّا في هذا الترابط، حيث قمنا بتنظيمها بنجاح لعدة سنوات. وقد عمّق ذلك العلاقة بين كرة القدم السعودية والإسبانية بطريقة عملية جدًّا: اتحاد مع اتحاد، ونادٍ مع نادٍ، ومشجع مع مشجع”.

واستطرد قائلًا: “نشعر باحترام كبير للاتحاد الإسباني ولنظام كرة القدم هناك بشكل عام، فقد وضعت إسبانيا معايير كرة القدم الحديثة من خلال أسلوبها ومدربيها وتطوير اللاعبين وثقافتها الكروية. وبالنسبة لنا في السعودية، فإن هذه العلاقات تعد مهمة للغاية. نحن نواصل تطوير أسلوبنا الخاص وطرق لعبنا، لكننا نريد أيضًا أن نتعلم من الدول الكبرى في عالم كرة القدم، وأن نبني روابط فنية أقوى، وأن نخلق المزيد من الفرص للاعبين والمدربين والأندية السعودية للتواصل مع أفضل البيئات الكروية في العالم. لذلك، فإن منتخب إسبانيا ليس مجرد منافس لنا في الملعب، بل هو مرجع وشريك كروي قيّم جدًّا”.

ما هي خطط المسحل المستقبلية لتنظيم المونديال التاريخي في السعودية؟

تطرق المسحل إلى الحديث عن كأسي العالم 2030 و2034 قائلًا: “نحن نؤمن بأن بطولات كأس العالم لا ينبغي أن تكون أحداثًا منفصلة. فكل بطولة تُعلّم البطولة التي تليها، ونحن جميعًا نسير في الطريق نفسه، خصوصًا أن هذه هي أول بطولة تضم 48 منتخبًا، وهي تجربة تعليمية كبيرة للجميع، بما في ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم”.

وزاد قائلًا: “ستقام كأس العالم 2030 بشكل رئيسي في المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع استضافة الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي للمباريات التذكارية الخاصة بالمئوية، وستكون بطولة خاصة جدًّا تجمع ثقافات كروية عظيمة من مناطق مختلفة. وفي عام 2034، ستتشرف السعودية باستضافة أول كأس عالم يضم 48 منتخبًا في دولة واحدة، مع ألا تتجاوز مدة الرحلة الجوية بين المدن المستضيفة ساعتين كحد أقصى. بالنسبة لنا، الفلسفة بسيطة للغاية وتكمن في المشاركة والمساهمة. نحن نتابع من كثب كأس العالم 2026، وسنتعلم من نسخة 2030، وسنواصل العمل مع الفيفا والاتحادات القارية والجهات الفاعلة الرئيسية في كرة القدم لتقديم أفضل تجربة ممكنة في نسخة 2034”.

وأضاف: “لدى السعودية الوقت الكافي، لكننا لا نبدأ من الصفر أبدًا؛ فقد نظمنا أكثر من 150 حدثًا رياضيًّا دوليًّا، ونحن نستعد حاليًّا لكأس آسيا 2027 التابعة للاتحاد الآسيوي، كما أن بنيتنا التحتية وبرامج تطوير كرة القدم تتطور بسرعة هائلة. طموحنا هو الترحيب بالعالم أجمع، والاحتفاء بكرة القدم، وترك إرث حقيقي يدوم للمملكة بأكملها”.

وعن سقف طموحات الأخضر في النسخة الحالية أفاد: “نعتقد أننا نمتلك الجودة والخبرة والطموح اللازمين لتجاوز دور المجموعات، ويجب أن يكون هذا هو هدفنا الأساسي. لكننا ندرك تمامًا حجم التحدي، فمجموعة تضم منتخب إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر تطرح تحديات مختلفة وصعبة. منتخب إسبانيا يعد واحدًا من أقوى المنتخبات في العالم، ومنتخب الرأس الأخضر يستحق منا كل الاحترام”.

وأردف: “لذلك نعم، نحن نريد التأهل من هذه المجموعة والوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة، لكن الأداء الفني القوي مهم أيضًا بالنسبة لنا. وبشكل عام، فإن كرة القدم السعودية تسير في الاتجاه الصحيح؛ فلدينا أندية أقوى، ودوري أقوى، وبرامج أفضل لتطوير الشباب، وخبرة دولية أكبر داخل صفوف المنتخب.

واختتم: “وعلى مستوى الاحتراف، يمثل 48 لاعبًا في كأس العالم هذه أندية من الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب لاعبين اثنين من دوري يلو، وهذا الأمر يقول شيئًا عن قوة وأهمية كرة القدم السعودية اليوم. كما أن لاعبينا يتعلمون من هذه البيئة القوية، من خلال التدريب والتنافس ضد لاعبين على أعلى مستوى كل أسبوع. النجاح يعني تحقيق النتائج بالطبع، لكنه يعني أيضًا إثبات أن كرة القدم السعودية لها مكانة مرموقة على الساحة العالمية، وأننا نسير في الطريق الصحيح، وأن أفضل سنوات كرة القدم السعودية لم تأتِ بعد”.