أوسلو-سانا.
كشفت جامعة النرويج للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير نظام روبوتي جديد يحمل اسم “Sashimi-Bot”، يتمتع بقدرة متقدمة على إعداد شرائح الساشيمي من سمك السلمون النيء بشكل شبه مستقل، في خطوة تعكس التطور المتسارع في مجال الروبوتات القادرة على التعامل مع المواد اللينة والحساسة.
ووفقاً لما أعلنته مجلة Nature العلمية أول أمس، فإن المشروع جاء ضمن أبحاث متخصصة في تقنيات التعلم المعزز العميق والمحاكاة الافتراضية، بهدف تمكين الروبوت من اكتساب المهارات دون الحاجة إلى تدريب مباشر على المواد الحقيقية، بما يقلل الأخطاء ويرفع كفاءة الأداء.
ويعتمد الروبوت على ثلاث أذرع آلية تعمل بتنسيق دقيق لتنفيذ عملية التقطيع؛ حيث تتولى الذراع الأولى تثبيت قطعة السلمون ووضعها على لوح التقطيع، فيما تقوم الذراع الثانية باستخدام سكين مخصص لتقطيع السمك إلى شرائح متجانسة ودقيقة، بينما تتولى الذراع الثالثة التقاط الشرائح الجاهزة باستخدام عيدان الطعام ونقلها إلى طبق التقديم.
كما جرى تزويد ذراع التقطيع بمستشعر لمسي من نوع “GelSight”، يعتمد على سطح هلامي مزود بكاميرا داخلية، ما يتيح تحديد لحظة ملامسة السكين للوح التقطيع بدقة عالية، ويسهم في تحسين جودة الشرائح وتقليل نسب الخطأ.
وأظهرت الاختبارات العملية للروبوت قدرات لافتة، إذ تمكن من تقطيع 34 شريحة من السلمون، ونجح في التقاط 26 شريحة من أصل 28 سقطت على لوح التقطيع باستخدام عيدان الطعام، إضافة إلى استعادة ست شرائح كانت عالقة بشفرة السكين.
وبلغ متوسط الزمن اللازم لإتمام دورة التقطيع الواحدة نحو 27.9 ثانية، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشراً على إمكانية توظيف هذه التقنيات في مجالات صناعية وغذائية وطبية أخرى تتطلب دقة عالية في التعامل مع المواد غير المنتظمة أو الحساسة.
ويرى القائمون على المشروع أن أهمية هذا التطوير لا تقتصر على مجال الطهي، بل تمتد إلى تعزيز قدرات الروبوتات في التكيف مع البيئات المعقدة واتخاذ قرارات لحظية أثناء التنفيذ، الأمر الذي قد يمهد لتطبيقات مستقبلية أكثر تقدماً في قطاعات متعددة.

