في رحلة مفعمة بعبق الماضي، أعاد القطريون والمقيمون إحياء صور نادرة وذكريات دافئة شكلت جزءا أصيلا من حياتهم لسنوات طويلة، وذلك عبر مجموعة تفاعلية على منصة “فيسبوك” تحمل اسم “عشت في قطر ولي فيها ذكريات”.
ووفقا للوصف المُثبت للمجموعة، فقد أسسها أشخاصٌ أمضوا فترات من حياتهم في ربوع دولة قطر، مؤكدين أن تفاصيل تلك الأيام “لا تزال تسكن قلوبهم”. ويُطلق أعضاء هذه المساحة على أنفسهم بمحبة لقب “جيل الطيبين”، في إشارةٍ إلى الأجيال الأولى التي واكبت نهضة الدولة وعايشت بساطة الحياة وطبيعتها في تلك الحقبة.
ويغرق المتصفح للمجموعة في سيلٍ من الحنين الجارف الذي يفيض من منشورات الكُتّاب وتعليقاتهم؛ حيث يتبادل المشاركون بفخر عدد السنوات التي قضوها في رحاب الدولة، مُجمعين على أن قطر كانت ولا تزال بلاد الخير والمحبة.
وتشهد المجموعة تفاعلا كبيرا ليس فقط ممن عاصروا تلك الفترات، بل حتى من الجيل الجديد الشغوف بالتعرّف على معالم قطر في الماضي. ويتم ذلك من خلال استعراض صور تاريخية ومقاطع مرئية نادرة، يعود بعضها إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لتوثق لحظات لا تُنسى لأماكن، ومدارس، وشوارع، ومحال تجارية كانت يوما ما تنبض بالحياة.
ومن أبرز الذكريات التي استعرضها المشاركون هي:
معالم وشوارع تاريخية: توثيق صور نادرة لشوارع الدوحة القديمة مثل “شارع الكهرباء” بإضاءاته المميزة، ومنطقة مشيرب القديمة، وبدايات سوق واقف والأسواق الشعبية المحيطة به.
ذكريات مقاعد الدراسة: مشاركة صور جماعية وصفية تجمع الطلاب والمعلمين في المدارس العريقة (مثل مدرسة الدوحة الإعدادية، ومدرسة أبو بكر الصديق)، إضافة إلى استرجاع ذكريات الزي المدرسي والمناهج القديمة.
أماكن الترفيه والتنزه العائلي: استعراض فيديوهات وصور عائلية التُقطت في “حديقة المنتزه”، وكورنيش الدوحة في بداياته الهادئة، خاصة بالقرب من فندق “الشيراتون” العريق، إلى جانب ذكريات وتذاكر “سينما الخليج” و”سينما الأندلس”.
يوميات وتفاصيل الحياة البسيطة: نشر صور للعملات النقدية القديمة، والإصدارات الورقية للصحف والمجلات القطرية، إضافة إلى المنتجات الغذائية والمحال التجارية البسيطة التي ارتبطت بطفولة الأجيال السابقة.
ذكريات الوصول والبدايات: صور قديمة لمطار الدوحة الدولي القديم، ومشاركة المقيمين لصور جوازات السفر، وتأشيرات الدخول، وبطاقات العمل القديمة التي توثق حكايات قدومهم وبداية مسيرتهم في “بلاد الخير”.
ويمكن زيارة المجموعة من خلال الرابط التالي: مــــــن هُنـــــا

