جدول المحتوى

.

  1. شهيدة غدر
  2. مدان آخر فى هذه الفاجعة

قال المستشار محمد صفا محامى المجنى عليها داليا الحوشي بعد تنفيذ حكم الاعدام على نورهان خليل قاتلة والدتها ببورسعيد ، بأن تنفيذ حكم الإعدام بحق الـمدانة ‘نورهان خليل’، لينال الدم الطاهر حقّه، ويتحقق القصاص العادل والردع العام الذي يحمي أمن واستقرار هذا المجتمع، وإن القصاص في شريعتنا وقانوننا لم يكن يوماً تشفياً أو انتقاماً، بل هو حياة للمجتمع وصون لحرمة الأنفس والبيوت.

داليا الحوشي وابنتها نورهان.

شهيدة غدر

وأضاف صفا، أنه وفي هذه اللحظات المهيبة، نتضرع إلى المولى عز وجل بالرحمة والمغفرة للمرحومة الغالية ‘داليا الحوشي’، ونسأله سبحانه أن يتقبلها في منازل الشهداء والأبرار؛ فهي بحق ‘شهيدة غدرٍ وغيلة’، قُتلت مظلومة في مأمنها.

وتابع: كما أننا، ومن منطلق الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية، نتوجه بالدعاء والمواساة لأهل الـمدانة ‘نورهان خليل’، داعين الله أن يربط على قلوبهم ويصبرهم على هذا الابتلاء القاسي، فقد فُجعوا بفراق الأم الـمغدورة أولاً، وبمصير الابنة الـمدانة بالغدر ثانياً. وندعو الله أن يتغمد الـمدانة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل من تنفيذ حكم القصاص في الدنيا كفارةً لها وتخفيفاً عن جرمها العظيم.

مدان آخر فى هذه الفاجعة 

واختتم صفا: اليوم وإن كانت العدالة قد انتصرت لدم الأمومة، إلا أن بشاعة الجُرم ما زالت تقف شاخصة أمام عجز ‘قانون الطفل’ في شقّه الآخر. فما زال هناك مدان آخر في هذه الفاجعة استفاد من ثغرة قانونية كبرى، حيث حُجب سنّه الحقيقي ولم يظهر للعدالة حتى الآن، واكتفت الأوراق الرسمية بحكم ‘إثبات نسب’ لا يعبر بأي حال من الأحوال عن عمره الواقعي والبيولوجي.

وأردف: إن وقوف القانون عاجزاً عن توقيع العقاب الرادع المتناسب مع هذه البشاعة بحق الشريك القاصر، يُعد ناقوس خطر يهدد الأمن السلمي. ومن هنا، نجدد نداءنا ومطالبتنا بضرورة تعديل قانون الطفل، وسد الثغرات التي تتصل بجرائم القتل العمد والمنظم، حتى لا يفلت مجرم من سيف العدالة تحت غطاء السن.