تعرضت سفينة تجارية، لهجوم من زورق صغير يستقله خمسة مسلحين حاولوا صعودها قبالة سواحل الشحر جنوب شرقي اليمن، في حادثة جديدة لم تسفر عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، فيما تمكنت السفينة من مواصلة رحلتها عقب إجراء مناورات مراوغة، وسط تحقيقات مكثفة فتحتها السلطات المعنية بالواقعة.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأحد، أنها تلقت بلاغاً عن الحادثة التي وقعت على بعد 50 ميلاً بحرياً جنوب شرق مدينة الشحر، التابعة لمحافظة حضرموت والمطلة على خليج عدن. 

وأفاد ربان السفينة بأن المسلحين الخمسة حاولوا الصعود على متنها، إلا أن السفينة قامت بمناورات مراوغة وغيرت مسارها مبتعدة عن الزورق، مشيرة إلى أن السفينة تتجه حالياً إلى مينائها التالي وأن طاقمها بخير. 

ونصحت الهيئة السفن العابرة بالمنطقة بالعبور بحذر وإبلاغها عن أي نشاط مشبوه، دون أن تذكر هوية السفينة أو مالكها، أو تفاصيل إضافية عن تبعية الزورق، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة على الفور.

 

هجمات متلاحقة .

وتأتي هذه الحادثة امتداداً لسلسلة هجمات متلاحقة؛ ففي 18 حزيران/ يونيو الجاري، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم الأربعاء، بتعرض سفينة أخرى لإطلاق نار من قبل مسلحين على متن زورقين صغيرين شمال شرقي محافظة عدن اليمنية، دون وقوع إصابات. 

وأوضحت الهيئة، في بيان عبر منصة “إكس”، أن الهجوم وقع على بعد 105 أميال بحرية شمال شرق عدن، حيث اقترب الزورقان اللذان يحملان عدداً غير معروف من المسلحين من السفينة حتى مسافة 4 أمتار وأطلقا النار عليها، قبل أن يرد فريق الأمن على متن السفينة على مصدر النيران، مما أدى إلى انسحاب الزورقين وابتعادهما لمسافة تزيد على 4 أميال بحرية، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير والسلطات تحقق في الحادثة.

وكانت الهيئة قد أعلنت أيضاً، يوم الاثنين الماضي، أن أربعة مسلحين على متن زورق أطلقوا قذيفة صاروخية من طراز “آر بي جي” باتجاه ناقلة نفط على بعد 111 ميلاً بحرياً جنوبي اليمن، وحتى الساعة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هاتين الحادثتين. 

وسُجلت خلال شهر نحو خمسة حوادث أمنية مشابهة شملت إصابة سفن بمقذوفات مجهولة أو هجمات بطائرات مسيرة، وذلك في سياق الحرب الأميركية الإسرائيلية التي بدأت على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

 

اختطاف بحارة مصريين .

وفي سياق متصل بالأمن البحري الإقليمي، كانت الخارجية المصرية قد أعلنت في بيان لها بتاريخ 11 أيار/ مايو الماضي، عن اختطاف سفينة على متنها 8 بحارة مصريين قرب سواحل الصومال، ووجهت سفارتها في مقديشو بالعمل الجاد والنسيق لسرعة الإفراج عنهم وضمان أمنهم وسلامتهم.

ويأتي هذا التطور الميداني وسط توتر إقليمي متصاعد، إثر دخول الحوثيين أواخر آذار/ مارس الماضي على خط المواجهة دعماً لإيران ضد حرب إسرائيل والولايات المتحدة على طهران.

وتدور مخاوف دولية واسعة من أن يوسع الحوثيون تدخلهم في الحرب حال استئناف العدوان على إيران، مما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما مع قيد إيران، منذ 2 آذار/ مارس الماضي، الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي لمرور ناقلات النفط والغاز الطبيعي.