أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تنفيذ إجراءات جديدة تستهدف شبكات مالية مرتبطة بتنظيم (داعش) الإرهابي تنشط في أوروبا، والشرق الأوسط، وغرب إفريقيا، مشيرة إلى أن هذه الشبكات لعبت دورًا في تمكين التنظيم من نقل الأموال عبر الحدود الدولية، ضمن امتداد جغرافي يصل من فرنسا، وسوريا، إلى تركيا ونيجيريا.

وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تفكيك البنية المالية للتنظيمات الإرهابية، وقطع مصادر التمويل العالمية التي يعتمد عليها تنظيم (داعش) في تنفيذ هجماته ودعم فروعه المختلفة، إلى جانب تهديد المدنيين بما في ذلك الأقليات الدينية.

وأضاف بيان الخارجية الأمريكية، أن الإجراءات الأخيرة شملت إدراج ثلاثة أفراد، وستة كيانات تنشط في مناطق متعددة تشمل أوروبا، والشرق الأوسط، وغرب إفريقيا، حيث ساهموا في تسهيل عمليات تحويل الأموال لصالح تنظيم (داعش)، وهو ما كشف عن شبكة مالية مترابطة تمتد عبر عدة دول من بينها فرنسا وسوريا وتركيا ونيجيريا.

وزارة الخارجية الأمريكية.

واشنطن تشدد الخناق على تمويل داعش عبر قارات متعددة

كما أشارت الوزارة الأمريكية، إلى أن هذه التحركات تعكس استمرار الضغط الأمريكي على تنظيم (داعش) الإرهابي، الذي لا يزال يعتمد على وسطاء ماليين لتوسيع نشاطه وربط عملياته بين مختلف المناطق الجغرافية التي ينشط فيها.

وقال البيان، إن من بين الأسماء المدرجة على القوائم شخصًا يقيم في فرنسا قدم معلومات تتعلق باستخدام المتفجرات لصالح أنصار التنظيم، إضافة إلى عنصر مقيم في سوريا استخدم العملات الرقمية في تحويل الأموال لصالح شركاء (داعش) في عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة، فضلًا عن وسيط مالي في نيجيريا ارتبطت به شركات صرافة استُخدمت كقنوات لتمويل التنظيم.

وأكدت الخارجية الأمريكية تجديد تعاونها مع نيجيريا، مشيرة إلى أن الأخيرة شاركت في عملية أمنية جرت في 16 مايو 2026، وأسفرت عن مقتل أبو بلال المنكي، الذي وصف بأنه الرجل الثاني في تنظيم (داعش)، لافته أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام مختلف الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لملاحقة تنظيم داعش وشبكاته الداعمة أينما وُجدت، وبغض النظر عن أساليب تمويلها، مع التشديد على التزام واشنطن بحماية مواطنيها والدفاع عن الأقليات الدينية، إلى جانب العمل مع الشركاء الدوليين للقضاء على التهديد الذي يمثله التنظيم على الأمن والاستقرار العالميين.