يشهد سوق الأجهزة القابلة للارتداء تطوراً متسارعاً يتجاوز مفهوم الساعات الذكية التقليدية، مع بروز بدائل مبتكرة تركز بشكل أكبر على الصحة والراحة وتقليل الإشعارات المشتتة.
ومع تزايد الاعتماد على الساعات الذكية خلال السنوات الأخيرة، بدأ عدد متزايد من المستخدمين بالبحث عن بدائل أقل إزعاجًا وأكثر تركيزًا على نمط الحياة الصحي.
فبينما توفر الساعات الذكية عشرات التطبيقات والتنبيهات، يرى البعض أنها قد تتحول إلى مصدر للتشتت، إضافة إلى حاجتها إلى شحن متكرر، ما يدفع المستخدمين إلى البحث عن خيارات أكثر عملية وهدوءًا.
وفي هذا السياق، يشهد قطاع الأجهزة القابلة للارتداء تنوعًا متزايدًا يشمل الخواتم الذكية، وسماعات النوم، وأجهزة تحسين وضعية الجسم، والنظارات الذكية، إلى جانب أساور اللياقة البدنية، في توجه يعكس تحولًا تدريجيًا نحو تقنيات أقل تدخلاً وأكثر ارتباطًا بالاحتياجات اليومية للمستخدمين.
الخواتم الذكية.
تبرز الخواتم الذكية كأحد أبرز البدائل للساعات الذكية، إذ توفر للمستخدم إمكانية تتبع المؤشرات الصحية الأساسية بطريقة أكثر بساطة وهدوءًا.
وتستطيع هذه الأجهزة قياس معدل ضربات القلب، وجودة النوم، ودرجة حرارة الجسم، ومستويات الأكسجين في الدم، إضافة إلى مراقبة النشاط البدني اليومي.
وتعد شركة Oura من أبرز اللاعبين في هذا المجال من خلال خاتمها الشهيرOura Ring، الذي يوفر تحليلات صحية متقدمة مع عمر بطارية يمتد من 5 إلى 7 أيام، متفوقًا بذلك على العديد من الساعات الذكية التي تحتاج إلى شحن يومي.
سماعات مخصصة للنوم .
في إطار السعي لتحسين جودة النوم، ظهرت فئة جديدة من السماعات المصممة خصيصًا للاستخدام أثناء النوم.
وتتميز هذه السماعات بتصميم مريح يقلل الضغط على الأذن، إلى جانب قدرتها على عزل الضوضاء الخارجية مثل الشخير أو ضجيج المدن.
وتوفر بعض الطرازات المتطورة أصواتًا مهدئة وإنذارات ذكية للاستيقاظ، فضلاً عن تقنيات لإخفاء أصوات الشخير تلقائيًا، ما يساعد المستخدمين على الحصول على نوم أكثر هدوءًا واستقرارًا.
تصحيح وضعية الجسم .
تزداد كذلك شعبية أجهزة تتبع وضعية الجسم، خاصة مع انتشار أنماط العمل المكتبي والجلوس لفترات طويلة.
وتعتمد هذه الأجهزة على مستشعرات دقيقة لمراقبة وضعية المستخدم وتنبيهه عبر اهتزازات خفيفة عند اكتشاف وضعيات خاطئة قد تؤدي إلى آلام في الرقبة والظهر.
ويرى مطورو هذه التقنيات أن استخدامها المستمر يساعد على تكوين عادات صحية دائمة، مما ينعكس إيجابًا على صحة العمود الفقري ومستويات التركيز والطاقة.
النظارات الذكية.
تواصل النظارات الذكية جذب اهتمام عشاق التكنولوجيا، بفضل قدرتها على عرض المعلومات مباشرة أمام المستخدم دون الحاجة إلى الهاتف الذكي.
وتتيح بعض النماذج الحديثة إجراء الترجمات الفورية، واستعراض الرسائل، والحصول على إرشادات التنقل، فضلاً عن التقاط الصور ومقاطع الفيديو.
ورغم استمرار المخاوف المرتبطة بالخصوصية، فإن التطورات التقنية المتسارعة تجعل هذه الأجهزة أكثر نضجًا مقارنة بالمحاولات السابقة في هذا المجال.
أساور اللياقة البدنية .
لا تزال أساور اللياقة البدنية تحتفظ بمكانتها كخيار مفضل للراغبين في متابعة صحتهم دون تعقيدات الساعات الذكية.
وتوفر هذه الأجهزة وظائف متعددة تشمل مراقبة النوم، وقياس معدل ضربات القلب، وإدارة التوتر، وتتبع النشاط الرياضي اليومي، مع عمر بطارية أطول وسعر أقل نسبيًا.
وبحسب خبراء التقنية، فإن هذه الفئة من الأجهزة تمثل حلاً عمليًا للمستخدمين الباحثين عن تحسين نمط حياتهم الصحي بعيدًا عن الإشعارات المستمرة والتطبيقات الكثيرة.

