جدول المحتوى

.

أطلق الجيش السوداني عملية عسكرية واسعة في منطقة قيسان بإقليم النيل الأزرق، وسيطر على معقل رئيسي للحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال قرب الحدود الإثيوبية.

وذكر موقع “سودان تريبيون“، الذي يتخذ من باريس مقراً له، الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن العملية نفذتها اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة مشاة، واستهدفت مناطق تمتد إلى ما بعد أبو دقلة وأشمبو، على بعد كيلومتر واحد فقط من الحدود الدولية.

الجيش السوداني قرب الحدود الإثيوبية

سيطرت القوات الحكومية على منطقة البار، وهي موقع مهم لفصيل الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة جوزيف توكا، في وقت تتصاعد فيه المعارك في قيسان والكرمك، وهما من أكثر المناطق الحدودية حساسية في النيل الأزرق.

وقال موقع “سودان تريبيون” إن الجيش السوداني يقاتل في هذه المناطق تحالفاً يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بينما تتهم الخرطوم إثيوبيا بتقديم دعم لوجستي لهذا التحالف في إقليم النيل الأزرق.

معارك قيسان والكرمك

نقل “سودان تريبيون” عن مصادر عسكرية أن قوات الجيش وحلفاءها ستواصل ملاحقة المتمردين وتمشيط المنطقة حتى الحدود الدولية مع إثيوبيا.

وأضاف بيان الجيش أن العملية أسفرت عن أسر عدد من المقاتلين، إلى جانب الاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية.

أهمية الكرمك وقيسان

تهدف العملية إلى إضعاف تحركات المتمردين باتجاه قيسان، واستعادة مدينة الكرمك الحدودية الاستراتيجية، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال منذ مارس الماضي.

وتقع الكرمك وقيسان جنوب شرقي الدمازين، وتبعد الأولى نحو 150 كيلومتراً عن المدينة، بينما تبعد قيسان نحو 200 كيلومتر، مع مسافة تقدر بنحو 100 كيلومتر بين البلدتين الحدوديتين.

يحمل هذا الشريط الحدودي ذاكرة ثقيلة من الصراع، إذ كان طوال 22 عاماً ساحة قتال رئيسية خلال الحرب الأهلية بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرنق، قبل توقيع اتفاق السلام عام 2005.