اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الدول الغربية، وفي مقدمتها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالمضي نحو تعزيز استعداداتها العسكرية في مواجهة روسيا، معتبرًا أن الخطاب السائد في الغرب يعكس توجهًا متزايدًا نحو التصعيد.
بوتين يتهم الغرب بتصعيد المواجهة مع موسكو
وقال بوتين خلال لقائه خريجي الأكاديميات العسكرية الروسية في الكرملين، إن الدول الغربية لم تعد تكتفي بدعم أوكرانيا، بل بدأت تتحدث بشكل علني عن زيادة الإنفاق العسكري وتوسيع القدرات الهجومية تحت مبررات تتعلق بمواجهة روسيا.
موسكو ترفض اتهامات التهديد العسكري
وأكد الرئيس الروسي أن موسكو لا تشكل خطرًا على الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن الحديث عن وجود تهديد روسي يُستخدم لتبرير التوسع العسكري ورفع الموازنات الدفاعية داخل دول الناتو والاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن روسيا تدعم إقامة نظام دولي متعدد الأقطاب يقوم على احترام مصالح جميع الدول وضمان أمنها العسكري دون استثناء.
روسيا تحذر من أي تهديدات محتملة
وشدد بوتين على أن بلاده ستتعامل بحزم مع أي تحديات أو مخاطر قد تواجهها، مؤكدًا جاهزية روسيا لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات الخارجية والداخلية والحفاظ على أمنها القومي.
أوكرانيا باستهداف المدنيين
وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الروسي أوكرانيا بتنفيذ هجمات تستهدف منشآت مدنية داخل الأراضي الروسية بهدف التأثير على الاستقرار الداخلي وإثارة القلق بين السكان.
وجاءت تصريحات بوتين بعد تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة الروسية، بما في ذلك استهداف مصفاة نفط في العاصمة موسكو خلال الأيام الماضية.
ارتفاع وتيرة الهجمات على منشآت الطاقة
وبحسب تقارير إعلامية، شهدت الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في الهجمات التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي، الأمر الذي انعكس على إمدادات الوقود في بعض المناطق وأسهم في ارتفاع أسعار البنزين وظهور طوابير أمام محطات الوقود.
في المقابل، تؤكد أوكرانيا أن استهداف البنية التحتية النفطية الروسية يهدف إلى تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.
تقدم ميداني في دونيتسك
وعلى صعيد العمليات العسكرية، أعلن بوتين أن القوات الروسية تواصل تقدمها في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، مشيرًا إلى اقترابها من السيطرة على مدينة كوستيانتينيفكا، التي تعد إحدى النقاط الدفاعية المهمة ضمن الخطوط الأوكرانية في المنطقة.
واعتبر أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس استمرار التقدم الروسي على جبهات القتال رغم الهجمات التي تتعرض لها الأراضي الروسية.

