أعرب الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري، عن ثقته التامة في قدرة لاعبي العنابي على تقديم أقصى الجهود، من أجل تحقيق الفوز على منتخب البوسنة والهرسك، بالرغم من صعوبة المواجهة وقيمة المنافس، معتبرا أن الفريق استحق المشاركة في هذا المحفل الرياضي الكبير بعد تضحيات كبيرة بذلها الجميع.
وقال لوبيتيغي خلال مؤتمر صحفي: “أولا أود أن أقول إن لدينا تحديا كبيرا للغاية في هذه المجموعة، فخلال العام الماضي كنا نعمل ونسعى لتحقيق هذا الهدف، وواصلنا مطاردة هذا الحلم، وهو الوصول إلى القمة، وأن تكون لدينا فرصة حقيقية للتواجد هنا في كاس العالم”.
وزاد: “المباراة التي سنخوضها أمام البوسنة ستكون صعبة للغاية لكن هذه هي طبيعة المنافسة في المونديال، إنها فرصة كبيرة وتحد كبير بالنسبة لنا، ونحن نسعى دائما إلى بذل قصارى جهدنا والتحلي بالروح التنافسية.
كما أوضح: “سنواجه منتخبا قويا وبرأيي فإن المنافس يمتلك جودة عالية ويقدم كرة قدم بمستوى مميز، لديهم العديد من المواهب والإمكانات التي يمكنهم الاعتماد عليها، ولذلك يجب علينا التركيز على جاهزيتنا وأن نكون قادرين على المنافسة بأفضل صورة في هذه مباراة”.
وتابع المدرب الإسباني حديثه بالقول: “الفريق يركز بشكل كامل على المباراة المقبلة كما أن المشاركة في كأس العالم تمثل دافعا كبيرا لجميع أفراد المنتخب، خاصة أنها تجربة تاريخية ومهمة لكرة القدم القطرية، هذه المباراة ستكون أمام منافس قوي يمتلك إمكانات كبيرة، إلا أننا نثق بقدراتنا على تقديم أفضل ما لدينا، والتحلي بالروح التنافسية اللازمة طوال مجريات المباراة”.
ثم أضاف: “الجهاز الفني واللاعبون يعملون على الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، والتركيز ينصب على بذل أقصى جهد ممكن داخل الملعب والتعامل مع مجريات المباراة بالشكل الأمثل، سعيا لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة، فالحماس والرغبة في المنافسة يمثلان حافزا كبيرا للفريق من أجل الظهور بأفضل صورة في البطولة”.
وعن فرص التأهل للدور الثاني، قال لوبيتيغي: “نواصل العمل والكفاح من أجل تحقيق هذا الحلم الذي أوصلنا إلى هنا، ومن أجل الاستفادة من هذه الفرصة ومواصلة كتابة قصتنا في البطولة. نحن سعداء بما قدمه الفريق حتى الآن، وندرك أن جميع المنتخبات المشاركة تمتلك مستويات عالية وإمكانات كبيرة، وبغض النظر عن قوة المنافسين، علينا أن نواصل المنافسة وأن نحافظ على روحنا التنافسية العالية، وأن نبذل قصارى جهودنا كفريق واحد، من المهم أن ندرك جيدا من نحن وما هي إمكاناتنا، وأن نحترم منافسينا في الوقت ذاته”.
وعن الهزيمة الثقيلة ضد كندا قال مدرب المنتخب القطري: “لن نخفض رؤوسنا، بل سنرفعها عاليًا فخرًا بما حققناه، نسعى إلى تحقيق التوازن والثقة، وأن نؤمن بقدرتنا على تقديم أفضل ما لدينا. يجب أن تكون لدينا قناعة راسخة بأننا سنبذل أقصى ما نستطيع داخل الملعب، وفي نهاية المطاف لا أعتقد أننا بحاجة إلى أن نقول الكثير للاعبين”.
وأردف: “يكفي أن ندرك أننا ننافس في كأس العالم، وهو أمر ربما لم يكن الكثيرون يتوقعون أن نعيشه أو نصل إليه في هذه المرحلة. لذلك من المهم أن نُقدّر هذه اللحظات وأن نسلط الضوء على قيمتها بالنسبة للبلد واللاعبين وجميع أفراد الفريق”.
أما حول الأخطاء التي حصلت في المباراة الأخيرة ضد كندا قال لوبيتيغي: “بالطبع، ناقشنا المباراة الأخيرة وما شهدته من أحداث وظروف مختلفة، لكن ذلك أصبح جزءا من الماضي. تركيزنا الآن منصب بالكامل على التحدي المقبل وعلى المباراة التي تنتظرنا. لسنا بحاجة إلى المبالغة في الحديث أو إضافة ضغوط غير ضرورية، بل علينا التركيز على ما يجب علينا القيام به داخل الملعب”.
وتابع: “أكرر دائما أن هناك العديد من الدول والمنتخبات التي تتابع كأس العالم عبر شاشات التلفاز، بينما نحن هنا نعيش هذه التجربة ونشارك في البطولة. هذا بحد ذاته أمر مهم ويستحق التقدير، لكن في الوقت نفسه يجب أن نكون واقعيين في تعاملنا مع التحديات التي نواجهها”.
واختتم المدرب الإسباني حديثه قائلا: “سندخل هذه المباراة بعقلية احترافية كاملة، وبتركيز كبير، وبإصرار على تقديم أفضل أداء ممكن والدفاع عن حظوظنا حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما يجعلني أؤمن بقدرات اللاعبين على تقديم الأفضل”.

