جدول المحتوى

.

شهدت المباراة الجارية حاليًا بين منتخبي تونس والسويد لقطة مثيرة للجدل، بعدما تمكن النجم الشاب ياسين العياري، لاعب خط وسط منتخب السويد ونادي برايتون الإنجليزي، من تسجيل هدف في شباك المنتخب التونسي، ليعيد إلى الأذهان فصول قصة مثيرة دارت كواليسها خلف الكواليس حول هويته الدولية والقميص الذي اختار الدفاع عنه.

وجاء هذا الهدف ليزيد من حسرة الجماهير التونسية التي كانت تأمل في رؤية هذه الموهبة الصاعدة بقميص “نسور قرطاج”، خاصة وأن اللاعب ينحدر من أصول تونسية، وكان قريبًا في وقت سابق من الانضمام إلى كتيبة المنتخب العربي، قبل أن تتغير وجهته تمامًا نحو القارة الأوروبية.

ويُعد العياري في الوقت الحالي واحدًا من أبرز المواهب الشابة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما جعل الصراع على استقطابه محتدمًا، لولا القرار الحاسم الذي اتخذه اللاعب في مرحلة مبكرة من مسيرته الاحترافية، لينهي هذا الجدل بشكل نهائي.

ياسين العياري يفتتح التسجيل لمنتخب السويد ⚽️🇸🇪.

📦 اشترك الآن 👇.

🔗 https://t.co/DWnvoh4EGW
📱 https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/lR5hqQUwAh— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 15, 2026

إغراء كأس العالم 2022 وسر رفض تمثيل منتخب تونس

تعود جذور القصة إلى الفترة التي سبقت انطلاق بطولة كأس العالم قطر 2022، حينما تحرك الاتحاد التونسي لكرة القدم بجدية كبيرة لإقناع ياسين العياري بتمثيل المنتخب الأول، وقدّم له عرضًا مغريًا يصعب رفضه لأي لاعب في بداية مسيرته.

تمثلت الفكرة في منح العياري، الذي كان يبلغ من العمر حينها 18 عامًا فقط، فرصة ذهبية لتمثيل منتخب تونس والمشاركة مباشرة في نهائيات المونديال، إلا أن اللاعب الشاب فاجأ الجميع برفض هذا العرض، مفضلًا الاستمرار مع منتخبات الفئات السنية في السويد وانتظار تصعيده إلى المنتخب الأول، وهو ما تحقق له بالفعل لاحقًا.

كيف حُسم القرار؟ ودور والد اللاعب

لم يكن قرار ياسين العياري باللعب لصالح السويد مجرد رغبة عابرة، بل جاء مدعومًا بنصيحة وتدخل حاسم من والده، الذي ساهم بشكل مباشر في رسم مساره الدولي وتوجيه بوصلته نحو أوروبا بدلًا من شمال إفريقيا.

وبرر والد اللاعب هذا الاختيار الصعب بتصريحات أكد فيها أن ابنه يجب أن “يرد الجميل” للبلد الذي احتضنه ووفّر له البيئة الرياضية والتعليمية المثالية، في إشارة إلى السويد التي ساهمت في تطويره عبر مراحل الناشئين حتى أصبح لاعبًا محترفًا في أحد أقوى الدوريات في العالم.

7′ MÅÅÅÅL!!!!

YASIN AYARI!!!!!

🇸🇪 1-0 🇹🇳 pic.twitter.com/2yjpagDlST— Svensk Fotboll (@svenskfotboll) June 15, 2026

تبعات الهدف على ملف المواهب مزدوجة الجنسية

ويأتي هدف العياري في شباك تونس اليوم ليعكس استقرار اختياره الدولي داخل الملعب، ويضع حدًا لأي محاولات مستقبلية لاستعادته، بعدما بات عنصرًا مهمًا في صفوف المنتخب السويدي.

كما تعكس هذه الحالة التحديات الكبيرة التي تواجهها الاتحادات العربية في استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، خاصة في تونس والمغرب والجزائر، في ظل عوامل النشأة والاستقرار الأسري والرياضي في أوروبا، والتي تلعب دورًا حاسمًا في تحديد وجهة اللاعب الدولية.