أصبح فقدان التنوع البيولوجي قضية ملحة تؤثر على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، حيث حذرت التقارير من أن الشركات بحاجة إلى اتخاذ خطوات جادة لحماية البيئة، وإلا فإنها قد تواجه خطر الانقراض مثل الأنواع الأخرى.
التقييمات العالمية وتأثيرها
التقييم الذي أجرته منصة حكومية دولية معنية بالتنوع البيولوجي استغرق ثلاث سنوات لإعداده وتمت الموافقة عليه من قبل أكثر من 150 حكومة، ومن المتوقع أن يوجه هذا التقييم سياسات متعددة القطاعات. التقرير الذي أعده 79 خبيراً دولياً أشار إلى أن الحوافز غير الكافية والدعم المؤسسي الضعيف وتراخي إنفاذ القوانين تعتبر عقبات رئيسية تعيق التقدم في هذا المجال.
التقرير يستند إلى تعهد الدول بحماية 30% من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، بالإضافة إلى خطة سابقة لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الموجه نحو الأنشطة التي تضر بالطبيعة.
دعوة الشركات للتحرك
مات جونز، أحد رؤساء عملية إعداد التقييم، أوضح أن التقرير يستند إلى آلاف المصادر ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل يوضح المخاطر التي تواجهها الأعمال التجارية بسبب فقدان الطبيعة، كما أنه يبرز الفرص المتاحة للشركات للمساهمة في عكس هذا الاتجاه.
يمكن للشركات أن تلعب دوراً مهماً في تحقيق اقتصاد عالمي أكثر استدامة، أو قد تواجه في النهاية خطر الانقراض سواء بالنسبة للأنواع الطبيعية أو بالنسبة لها نفسها.
التقرير يوصي الشركات بأن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجياتها، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، بالإضافة إلى الابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.

