بدأ الذهب يوم الجمعة 6 مارس في رحلة صعود بعد أن أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة ضعفًا ملحوظًا مما أعاد الأمل في أن يقوم مجلس الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة لكن على الرغم من ذلك، يبدو أن المعدن النفيس يسير نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له بعد خمسة أسابيع متتالية من الارتفاع بسبب قوة الدولار التي حدت من المكاسب.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 5144.69 دولار للأونصة، ولكن تراجعت أسعاره بنسبة 2.7% منذ بداية الأسبوع الحالي بينما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.5% لتصل إلى 5155 دولارًا.
وفي تعليق له، أشار تاي وونغ، المتعامل المستقل في قطاع المعادن، إلى أن تقرير الوظائف غير الزراعية جاء ضعيفًا بشكل مثير للقلق حيث أظهر خسائر كبيرة في القطاع الخاص مع ارتفاع الأجور مما ينذر بالركود التضخمي، مضيفًا أنه ينبغي علينا الانتظار لنرى ما إذا كان هذا سيعزز أسعار الذهب بعد أسبوع مخيب للآمال.
كما أظهرت البيانات انخفاضًا في الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 59 ألف وظيفة، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قامت إسرائيل بقصف بيروت بعد أن أصدرت أوامر إخلاء غير مسبوقة لسكان الضاحية الجنوبية، مما يعكس تصعيدًا كبيرًا في الحرب ضد إيران التي بدأت بالتعاون مع الولايات المتحدة قبل أسبوع.
في اليوم السادس من الحرب، شنت إيران سلسلة من الهجمات على كل من إسرائيل والإمارات وقطر، وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تمتلك ذخيرة كافية لمواصلة القصف لأجل غير مسمى، حيث أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت حملة عسكرية على إيران تضمنت ضربات على أهداف في أنحاء البلاد، مما ردت عليه إيران بهجمات في المنطقة.
بالنسبة لأسعار الذهب، فقد ارتفع بنحو 18% منذ بداية العام حتى الآن، مسجلًا مستويات قياسية متتالية وسط حالة متزايدة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 82.26 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1% ليصل إلى 2124.05 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1639.78 دولار للأونصة.

