في الوقت الذي تتصاعد فيه حالة الترقب في الأسواق العالمية، يستمر الذهب في التداول ضمن نطاقات ضيقة، مع متابعة دقيقة للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على معدلات التضخم وأسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث يراقب المستثمرون تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، وبالأخص في ما يتعلق بالتضخم والسياسات النقدية.
في المعاملات الفورية، لم يسجل الذهب تغيرًا ملحوظًا، حيث بلغ سعره 4789.09 دولار للأوقية، بعد أن حقق أعلى مستوى له خلال شهر في الجلسة السابقة، وفقًا لوكالة رويترز. بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.3% لتصل إلى 4810.90 دولار للأوقية.
أوضح ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة “هاي ريدج فيوتشرز”، أن أي تهدئة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أو حتى إنهاء الحرب قد تزيد من فرص خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يعزز أسواق المعادن النفيسة.
كما أضاف أن هناك تفاؤلًا متزايدًا بشأن قرب انتهاء النزاع مع إيران، مشيرًا إلى أن وسيطًا باكستانيًا حقق تقدمًا في القضايا العالقة، رغم تمسك إيران بموقفها بشأن برنامجها النووي.
شهدت أسعار الذهب تراجعًا مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير، حيث دفعت ضغوط السيولة ومخاوف التضخم، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، الأسواق لتقليص توقعاتها حول خفض أسعار الفائدة. وكونه أصلًا لا يحقق عوائد، يفقد الذهب جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
يُقدّر المتداولون حاليًا احتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام بحوالي 32%.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات اقتصادية انخفاضًا في طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استقرار سوق العمل، رغم استمرار حذر الشركات في التوظيف بسبب تداعيات الحرب على الاقتصاد.
كما تراجعت الفضة في السوق الفورية بنسبة 0.7% لتسجل 78.53 دولار للأوقية، في حين انخفض البلاتين بنفس النسبة إلى 2095.06 دولار، وهبط البلاديوم إلى 1578.06 دولار للأوقية.

