في لقاء مع طلاب أكاديمية الشرطة وأسرهم، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي بصراحة عن أهمية تطوير مؤسسات الدولة المصرية بطرق هادئة، بعيداً عن الصدمات التي أدت إلى انهيار دول أخرى في السنوات الأخيرة، وأكد على أن وعي المواطن وقوة المنظومة الأمنية هما الأساس في حماية الوطن.
حفل الإفطار في أكاديمية الشرطة
شارك الرئيس السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة بحضور رئيس الوزراء ووزير الداخلية وعدد من الوزراء وأولياء أمور الطلبة، حيث بدأ حديثه بتحية الطلاب وأسرهم وأكد على دور الأكاديمية في حماية أمن الوطن والمواطنين، مشدداً على ضرورة التعلم من دروس الماضي، خاصة من أحداث عام 2011، وأهمية التعلم من كل موقف لتجنب تكرار الأخطاء، كما أشار إلى أن السنوات الخمس عشرة الماضية شهدت انهيار دول، وأشاد بنجاح وزارة الداخلية في استعادة قوتها وتطوير المنظومة الأمنية بشكل شامل وهادئ، لأن الدول لا تتحمل صدمات كبيرة ويجب أن تكون كل الإجراءات مدروسة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أشار إلى التحديات التي واجهتها وزارة الداخلية خلال السنوات العشر الماضية، خاصة في مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين، مشدداً على أن الجهل هو أخطر ما يواجه أي أمة.
كما أضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد على استمرار جهود وزارة الداخلية لحفظ الاستقرار، وقدم الشكر للجهود التي بذلت لمواجهة الإرهاب، وتحدث عن تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث تم تحويل 48 سجناً إلى 7 مراكز تهدف إلى إصلاح المذنبين، وأكد على أهمية زيارة هذه المراكز للاطلاع على تجاربها.
وتحدث الرئيس عن دور أكاديمية الشرطة في تأهيل الدارسين بها، مشيراً إلى أن التطوير لا يقتصر على المنشآت بل يشمل الاستثمار في الإنسان، سواء العاملين أو النزلاء، وأكد أن عملية التطوير مستمرة.
كما أعرب الرئيس عن تمنياته بالتوفيق لوزارة الداخلية والملتحقين بها، مشيراً إلى أن الشباب هم المستقبل، وتطرق إلى التحديات التي واجهتها البلاد منذ عام 2011، بما في ذلك مواجهة الإرهاب الذي أدى لفقدان الكثير من أبناء الوطن.
وتحدث الرئيس أيضاً عن الأوضاع الإقليمية، معرباً عن أمله في انتهاء الحروب الحالية، محذراً من آثار الأزمات الاقتصادية المتوقعة في حال استمرار الأوضاع الحالية، مشدداً على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب والعمل بحكمة لتجاوز الأزمات.
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على ضرورة حسن تعامل الشرطة مع المواطنين، متمنياً لمصر السلام والنجاح في تجاوز الأزمات، ثم أدى صلاة العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وطلبة الأكاديمية.

