تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ اليوم، حيث فقدت مكاسبها السابقة وسط استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط التي تثير قلق الأسواق، على الرغم من التقارير التي تشير إلى قرب انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
انخفض سعر خام برنت لشهر يونيو بنسبة 1.8% ليصل إلى 102.06 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بنسبة 2.5% لتصل إلى 98.84 دولار للبرميل، وكانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من اليوم قبل أن تتجه نحو الانخفاض نتيجة عدم اليقين حول الصراع في المنطقة مما دفع المستثمرين لجني الأرباح.
في نفس السياق، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو بنسبة 3.8% لتصل إلى 97.49 دولار للبرميل، جاء هذا بعد أن استعادت الأسعار جزءًا من خسائرها التي تكبدتها في جلسة الثلاثاء عندما انخفضت عقود برنت أكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية، وكان ذلك بسبب تقارير غير مؤكدة تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى أن الحملة العسكرية قد تنتهي خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، موضحًا أن إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق لإنهاء الصراع، وهو ما يمثل إشارة واضحة لرغبته في إنهاء الحرب التي استمرت نحو شهر.
ومع ذلك، المحللون يرون أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قد تؤدي إلى استمرار تقييد الإمدادات حتى في حال انتهى الصراع، حيث صرحت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بأن مسار أسعار النفط سيعتمد على سرعة تعافي سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن عودة تدفقات الناقلات لن تكون فورية بسبب تأثير تكاليف الشحن والتأمين واضطرابات حركة النقل.
صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن ترامب قوله إن الحرب قد تنتهي قبل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، كما أشار محللو مجموعة بورصات لندن إلى أن محدودية التقدم الدبلوماسي، بجانب استمرار الهجمات البحرية والتهديدات لأصول الطاقة، تبقي مخاطر الإمدادات مرتفعة.
في جانب الإمدادات، استطلاع أجرته رويترز أظهر أن إنتاج منظمة أوبك انخفض بنحو 7.3 مليون برميل يوميًا خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، متأثرًا بتراجع الصادرات نتيجة إغلاق المضيق، وفي المقابل، بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية كشفت عن تسجيل إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر انخفاض له في عامين خلال يناير بسبب عاصفة شتوية قوية عطلت الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد.

