ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بعد أن عوضت بعض خسائرها التي شهدتها في بداية الجلسة، حيث تسيطر الشكوك على السوق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي أدت إلى تعطل كبير في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.65 دولار لتصل إلى 96.58 دولار للبرميل بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.45 دولار لتصل إلى 92.74 دولار للبرميل، وفقًا لوكالة رويترز.

لم تتغير أسعار الخامين بشكل كبير عند إغلاق الجلسة السابقة بعد أن تم تداولهما ضمن نطاق واسع، ويشير المحلل جون إيفانز إلى استمرار الشكوك حول إمكانية التوصل إلى حل سريع لهذه الحرب، حيث قال إنه مهما كانت الأخبار، سيكون هناك دائمًا رد فعل معاكس.

تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية بسبب عرقلة الحركة عبر مضيق هرمز، والذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وبينما تدرس الولايات المتحدة وإيران العودة إلى المحادثات قريبًا، وصل قائد جيش باكستان الذي يلعب دور الوسيط إلى طهران، ووفقًا لمصدر مطلع، فإن إيران قد تفكر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع بعد وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من أبريل.

وفي تطور آخر، قال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني المصغر ناقش إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، حيث تستمر الحرب مع حزب الله منذ أكثر من ستة أسابيع، ويقدر محللون من آي.إن.جي أن إغلاق المضيق تسبب في تعطل نحو 13 مليون برميل من النفط يوميًا بسبب التحويلات عبر خطوط الأنابيب وناقلات النفط.

من المتوقع أن يتفاقم تعطل الإمدادات مع إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بعد انهيار محادثات السلام، حيث ذكر وزير الخزانة الأمريكي أن واشنطن لن تجدد إعفاءات كانت تسمح بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات، كما أشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى انخفاض المخزونات الأمريكية من النفط والبنزين ونواتج التقطير في الأسبوع الماضي، مما يعكس شح الإمدادات العالمية ويساهم في ارتفاع الأسعار.