أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لفلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن إسرائيل تتبع سياسات تعتمد على الإرهاب والعنصرية، مشيرًا إلى أن الجرائم التي كانت تُمارس على الأرض أصبحت تُشرع الآن من خلال القوانين، وذلك في سياق إقرار الكنيست قانونًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

خلال كلمته في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية في القاهرة، وجه العكلوك اتهامات مباشرة لقيادات في الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك إيتمار بن غفير، معتبرًا أن الاحتفاء بإقرار هذا القانون يعكس تصعيدًا خطيرًا في الخطاب والممارسات الإسرائيلية، بالإضافة إلى سياسات الاستيطان والضم التي تتبناها الحكومة.

كما حذر من المخططات التي تستهدف المسجد الأقصى، مشيرًا إلى استمرار إغلاقه ومنع الصلاة فيه خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وهو ما يُعتبر انتهاكًا خطيرًا، إلى جانب إجراءات تشمل حفريات ورعاية جماعات متطرفة، مما قد يمهد لفرض سيطرة إسرائيلية وتقسيم المسجد.

ولم يغفل العكلوك الإشارة إلى الانتهاكات التي تطال المقدسات المسيحية، خاصة كنيسة القيامة، من خلال تقييد الوصول والتضييق على الشعائر، في إطار محاولات تغيير الواقع الديني والتاريخي في المدينة.

وفيما يتعلق بالأسرى، شدد على أن قانون إعدام الأسرى يُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، خاصة اتفاقيات جنيف، ويأتي ضمن ممارسات تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج.

دعا العكلوك إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل، يتضمن إجراءات سياسية وقانونية واقتصادية، مثل اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية وفتح تحقيقات وتمكين لجان تقصي الحقائق من الوصول إلى السجون الإسرائيلية.

كما طالب بتجميد عضوية الكنيست في المحافل البرلمانية الدولية، معتبرًا أن هذا الكنيست جزء من منظومة تشريعية تكرّس التمييز والعنصرية.

اختتم العكلوك كلمته بالتأكيد على صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه، مشددًا على أن محاولات فرض واقع جديد لن تنجح في كسر إرادته.