في لحظة إنسانية مؤثرة خلال زيارته إلى الكاميرون، قام قداسة البابا لاون الرابع عشر بزيارة دار الأيتام “نغول زامبا” في العاصمة ياوندي حيث التقى الأطفال، وقضى معهم لحظات مليئة بالحب والأمل، ووجه لهم رسالة تعبر عن قرب الكنيسة من المتألمين والصغار.
أبناء محبوبون لدى الله
أكد البابا في كلمته أن دار الأيتام ليست مجرد مكان للإيواء بل هي بيت يحتضن الأطفال بمحبة الله، مشددًا على أن هؤلاء الأطفال، رغم ما عانوا منه من آلام وفقدان، ليسوا وحدهم، بل هم أبناء محبوبون لدى الله الذي يعرفهم واحدًا واحدًا، ويحيطهم بعنايته الأبوية، كما أشار إلى أن كل طفل يحمل في داخله وعدًا بمستقبل أفضل، لأن الله حاضر حتى في قلب المعاناة، ويمنح القوة لتجاوزها، ودعاهم إلى التمسك بالرجاء والثقة في محبة الله التي لا تتخلى عن أحد.
سلط البابا الضوء على الروابط الإنسانية بين الأطفال في الدار، معتبرًا أن هذه العائلة الصغيرة تمثل علامة أمل في عالم مليء بالأنانية واللامبالاة، وذكر أن البشرية مدعوة لتكون عائلة واحدة لا يُهمَّش فيها أحد، خاصة الأطفال والضعفاء، كما استحضر مثال السيد المسيح الذي أولى الأطفال اهتمامًا خاصًا، مؤكدًا أن هذا النهج يجب أن يكون مصدر إلهام دائم للعناية بالأطفال ورعايتهم بمحبة صادقة.
في لفتة تقدير، وجه البابا تحية شكر عميقة إلى القائمين على الدار من مسؤولين وراهبات ومتطوعين، مثمنًا جهودهم الإنسانية، مؤكدًا أن خدمتهم تمثل شهادة حية لرحمة الله، إذ لا يقدّمون فقط الدعم المادي، بل يمنحون أيضًا حضورًا إنسانيًا دافئًا وأملًا بمستقبل أفضل.
اختتم البابا زيارته بمنح بركته الرسولية للأطفال وجميع العاملين، موكلًا إياهم إلى حماية السيدة العذراء مريم، سائلاً أن ترافقهم في مسيرتهم، وتواسيهم في أوقات الألم، وتقودهم للنمو في المحبة والإيمان.

