تعود واحدة من أبرز القضايا الجنائية في تاريخ الكويت الاجتماعي إلى الأذهان من جديد، لكن هذه المرة من خلال عمل درامي يستند إلى أحداث حقيقية تركت أثرًا عميقًا في المجتمع والقانون.
يحمل العمل عنوان “دم الغزال”، وهو مقتبس من رواية “درب السنع” للكاتب هيثم بودي، الذي تناول تفاصيل هذه القضية بشكل أدبي لاقى استحسان الكثيرين عند صدوره.
أنهى بودي كتابة سيناريو المسلسل، الذي يتألف من ثماني حلقات، حيث سيتولى صادق بهبهاني إخراجه، بينما تتولى مجموعة فنية إنتاجه، مع توقعات ببدء التصوير قريبًا.
تستند أحداث العمل إلى قصة حقيقية تحولت من حب هادئ إلى مأساة إنسانية بسبب الإدمان، مما ساهم في سن قانون يمنع الخمر في الكويت.
قصة زيد وليلى
تدور الأحداث حول “زيد”، الشاب الذي ترك الدراسة مبكرًا وبدأ العمل في البحر كمغاص، بينما كانت زوجته “ليلى” تحمل طموحات كبيرة. بدأت حياتهما الزوجية في ظروف مستقرة، لكن الأمور تغيرت مع مرور الزمن.
مع انزلاق زيد في عالم رفاق السوء والإدمان، تصاعدت الخلافات داخل الأسرة، حتى وصلت إلى أزمات حادة لم تفلح محاولات العائلة في احتوائها.
تصل الأحداث إلى ذروتها عندما يفقد زيد السيطرة بسبب تأثير الخمر، ليقع حادث قتل زوجته ليلى، وهو ما صدم المجتمع الكويتي في ذلك الوقت، وانتهى بسجنه لأكثر من عشرين عامًا.
بعد خروجه من السجن، حاول زيد التكفير عن فعلته ببناء مسجد باسم زوجته، في خطوة رمزية تعكس رغبته في مواجهة ماضيه.
لم تتوقف تداعيات القضية عند حدودها الجنائية، بل تحولت إلى قضية رأي عام أدت إلى إصدار قانون يحظر بيع وتعاطي الخمر في الأماكن العامة، مما ترك أثرًا مستمرًا في المجتمع الكويتي.
يُعرف هيثم بودي بأسلوبه الفريد الذي يمزج بين الأدب والتوثيق، حيث قدم أعمالًا مستوحاة من تاريخ الخليج، منها رواية “الإعصار” التي تحولت إلى مسلسل “الهدامة”، بالإضافة إلى مسلسل “الدروازة”.

