شاركت وزارة الصحة والسكان في المؤتمر الدولي الثالث لجمعية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للسكتة الدماغية والقسطرة المخية، وهو واحد من أهم المؤتمرات العلمية في المنطقة، حيث تم تناول أحدث التطورات في تشخيص وعلاج السكتة الدماغية وتقنيات القسطرة المخية.
حضر المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة مثل السفير التركي بالقاهرة والسفير التشادي وسفير موريتانيا، بالإضافة إلى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور عادل العدوي وزير الصحة الأسبق، واللواء طبيب عمرو هلال رئيس الخدمات الطبية برئاسة الجمهورية، والدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء، والدكتور أحمد بسيوني رئيس المؤتمر، إلى جانب مجموعة من القيادات الصحية والخبراء.
تحويل المعرفة إلى شفاء
أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة، نقلًا عن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، أن المؤتمر يحمل شعار “تحويل المعرفة إلى شفاء والتكنولوجيا إلى فرصة للحياة” حيث أشار إلى أن أي تقدم علمي يبقى ناقصًا إذا لم يصل إلى المريض.
وأوضح أن الدولة اعتبرت ملف السكتة الدماغية أولوية أمن صحي قومي، وانتقلت من تحديات متراكمة إلى بناء نظام متكامل ومستدام يضمن إتاحة الخدمة لكل مريض في كل مكان، مشيرًا إلى إطلاق الشبكة القومية للسكتة الدماغية التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية وهي الوقاية والتوعية وتطوير الوحدات المتخصصة واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي لتسريع التشخيص ودقة التدخل العلاجي.
كما أكد أن المنظومة تعمل بتكامل بين مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية ومستشفيات الشرطة والقوات المسلحة والقطاع الخاص، مع التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم القرار الطبي وتعزيز التعاون الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
وفي نهاية كلمته، شكر الأطباء والكوادر الطبية، مؤكدًا أن الوقت يساوي حياة وأن العنصر البشري هو حجر الأساس في نجاح المنظومة، مع ضرورة تحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع عملي ينقذ الأرواح مع الالتزام بالأخلاقيات الطبية.
من جانبه، أثنى الدكتور محمد عوض تاج الدين على جهود الكوادر الطبية المصرية، مؤكدًا أن المدينة الطبية الجديدة ستضم مختلف التخصصات وتقدم خدمات متكاملة وفق أعلى معايير الجودة، مشيرًا إلى دور الخبرات المصرية في رفع مستوى الخدمات في مجال السكتة الدماغية.
كما أعرب الدكتور نعمة عابد عن تقديره لتنظيم المؤتمر، مشيرًا إلى ارتفاع نسب الإصابة بالسكتة الدماغية في مصر نتيجة عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وقلة النشاط البدني والتلوث، وأكد نجاح التدخلات العلاجية وتوافقها مع مبادرة “100 مليون صحة”.
بدوره، أكد الدكتور عادل العدوي أهمية المؤتمر كمنصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث تقنيات القسطرة المخية، مشددًا على أهمية التدريب المستمر ودعم البحث العلمي لرفع كفاءة الخدمات وإنقاذ حياة المرضى.
تأتي مشاركة الوزارة في المؤتمر في إطار تعزيز التعاون الدولي والإقليمي وتبادل الخبرات لتطوير خدمات رعاية السكتة الدماغية في مصر.

