واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، نشاطه في اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن حيث عقد اجتماعًا مهمًا مع بعض قيادات البنك الدولي بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية، حيث تم مناقشة تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع البنك وتفعيل مرفق ضمان تمويل البنية التحتية في مصر بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود التي تبذلها وزارة التخطيط لتنمية الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، وهو جزء من رؤية مصر 2030 حيث تعتبر مشروعات البنية التحتية من المحاور الأساسية للنمو الشامل في البلاد.
خلال الاجتماع، أكد الدكتور أحمد رستم على أهمية تعزيز العلاقة مع البنك الدولي، خاصة فيما يتعلق بمرفق ضمان تمويل البنية التحتية الذي يهدف إلى إشراك القطاع الخاص بشكل أكثر فاعلية في تطوير وتمويل المشروعات من خلال آليات تمويلية مبتكرة تعمل على تقليل المخاطر الائتمانية وتوفير التمويل طويل الأجل بالعملة المحلية بما يتماشى مع توجهات الدولة الحالية لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.
وزير التخطيط أوضح أن التعاون مع البنك الدولي يأتي في سياق جهود الدولة لتحسين كفاءة استخدام الموارد العامة وجذب المزيد من الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية، بينما استعرض الدكتور حسين عيسى الجهود المبذولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في ظل الإصلاحات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تمكين القطاع الخاص يعد أولوية للحكومة المصرية.
أحمد كجوك، وزير المالية، أكد أن المجموعة الوزارية الاقتصادية تعمل بتنسيق كبير لدفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز جهود التنمية لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وتمت مناقشة التجارب الدولية في إنشاء كيانات لضمان تمويل البنية التحتية وكيفية تنفيذها وفقًا لأفضل ممارسات الحوكمة العالمية مع التركيز على أنواع الضمانات التي سيتيحها المرفق مما يعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
قيادات البنك الدولي أشادت بالخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة المصرية لتحسين بيئة الاستثمار وحوكمة الاستثمارات العامة بما يشجع القطاع الخاص، وأكدوا التزام البنك بتقديم الدعم الفني والمالي اللازم لضمان نجاح هذه الشراكة وتوسيع محفظة التعاون بين الجانبين مما يتيح المزيد من الفرص لجذب الاستثمارات الخاصة في مشروعات التنمية المستدامة.

