أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عن تقديم الدعم والرعاية لسيدة مسنّة من بورسعيد، وهي مثال ملهم في رعاية ابنها من ذوي الهمم على مدار 45 عامًا، حيث تسعى الهيئة لضمان وصول جميع المنتفعين إلى الخدمات الصحية بشكل فعال وبجودة عالية.
فريق من فرع الهيئة في بورسعيد زار السيدة في منزلها لتقديم الدعم اللازم، وتمت مساعدتها في تحديث كارت التأمين الصحي الشامل، حيث أُصدر الكارت في نفس اليوم، مما يتيح لها الحصول على الخدمات الطبية بسرعة ودون تأخير، وذلك مراعاةً لظروفها الإنسانية.
كما تم ربط حالتها بوحدة المناخ (2) القريبة من مكان إقامتها، بدلاً من الوحدة السابقة، لتسهيل إجراءات الكشف والمتابعة الطبية، وتم توجيهها أيضًا لدورة الكشف في هيئة الرعاية الأولية، تمهيدًا لتحويلها إلى الاستشاري المختص لإعداد تقرير طبي شامل وتحديد احتياجاتها العلاجية، وبعد ذلك سيتم إرسال طلب الموافقة المسبقة للبدء في الإجراءات وفقًا للوائح المعمول بها.
التوازن بين الكفاءة الطبية والإنسانية
الهيئة أكدت أنها تتعامل مع الحالات الإنسانية بمنظور شامل يجمع بين الكفاءة الطبية والجانب الإنساني، وما تم تقديمه لهذه السيدة يعكس التزام الهيئة الحقيقي بالوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، حيث تسعى الهيئة لتيسير الخدمات بما يتناسب مع ظروف كل منتفع، خاصة كبار السن وذوي الهمم، وتؤكد على استمرارها في تطوير آليات الاستجابة السريعة لضمان حصول كل مواطن على حقه في الرعاية الصحية دون مشقة.
الدكتور محمد السباعي، مدير فرع الهيئة في بورسعيد، أوضح أن فرق العمل تعاملت مع الحالة بشكل فوري منذ رصدها، حيث تم إنهاء الإجراءات في وقت قياسي مع إعادة توجيهها لأقرب وحدة صحية لتخفيف مشقة الانتقال، مؤكدًا أن الهيئة تعمل ميدانيًا على متابعة الحالات الإنسانية بشكل مباشر، وتقديم حلول عملية وسريعة تتناسب مع طبيعة كل حالة، مما يضمن استمرارية حصول المنتفعين على الخدمة بأعلى مستوى من الجودة والاهتمام.
السيدة وفاء محمد، المعروفة بـ “أم محمد”، من حي المناخ في بورسعيد، تمثل قصة كفاح استثنائية، حيث كرست حياتها لرعاية ابنها المصاب بضمور في العضلات وتأخر عقلي، وكانت تحمل ابنها على ظهرها طوال 45 عامًا، ترافقه في جميع احتياجاته اليومية، من تلقي العلاج إلى التنقل بين المستشفيات، وحتى أثناء ذهابها للعلاج، مما يعكس أسمى معاني التضحية والعطاء.

