في خطوة مهمة نحو تحسين خدمات الصحة في مصر، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تطوير ملحوظ في علاج السكتة الدماغية، وذلك بناءً على توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، حيث تم إنشاء وحدات متخصصة تعمل على مدار 24 ساعة في مستشفيات دمنهور التعليمي والمطرية التعليمي وشبين الكوم التعليمي، مما يضمن استجابة سريعة وفعالة للحالات الطارئة.
تحسين الخدمات الطبية
مع هذا التطور، تمكنت الوحدات الثلاث من زيادة معدلات القسطرة المخية بنسبة 260%، وتهدف إلى تحقيق 400 حالة سنويًا بحلول عام 2026، وقد حصلت مستشفيات دمنهور التعليمي وشبين الكوم التعليمي على المستوى “الماسي” من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية في عام 2025 تقديرًا لجودة الخدمات المقدمة.
وفي إطار تعزيز التعاون العلمي، أبرمت الهيئة بروتوكولات مع مستشفيات جامعة عين شمس وجمعية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية، كما ساهمت في نشر 12 بحثًا علميًا في دوريات مرموقة من 2019 إلى 2025، بالإضافة إلى مشروعين بحثيين جاري العمل عليهما للنشر في 2027.
تدريب الكوادر الطبية
على صعيد التعليم والتدريب، أطلقت الهيئة الدبلومة المهنية للقسطرة المخية التداخلية للدورة من 2025 إلى 2027 بهدف تأهيل متخصصين في هذا المجال بالتعاون مع مستشفيات جامعة عين شمس والدكتور أحمد بسيوني أستاذ طب المخ والأعصاب.
كما تستعد الهيئة لإنشاء “مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب” التي ستضم 18 معهدًا قوميًا متخصصًا، بما في ذلك مراكز لأبحاث المخ والأعصاب، لضمان استدامة الرعاية الطبية وفق أعلى المعايير العالمية.
التحديات الصحية في مصر
الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أوضح أن السكتة الدماغية تعد من أبرز أسباب الإعاقة والوفاة في مصر، مما يستدعي العمل على بناء منظومة متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات والكوادر المؤهلة.
وأكد أن الإنجازات التي حققتها الهيئة تعكس قدرة الوحدات على تقديم رعاية عالمية المستوى لكل مريض مصري، مع التأكيد على استمرار جهود تطوير الخدمات لتصل إلى كل محافظة بجودة عالية واستجابة سريعة.
تؤكد وزارة الصحة والسكان أن هذه التطورات تأتي استجابة للتحديات الصحية الوطنية، مما يعكس التزام الوزارة بتقديم رعاية صحية متميزة في جميع أنحاء الجمهورية.

