يشهد الاقتصاد السعودي تحولاً لافتاً مع تسجيل الأنشطة غير النفطية نمواً حقيقياً بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من عام 2026 مسهمة بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي أجمع اقتصاديون ومتخصصون على أن هذه الأرقام تعكس قوة متزايدة للاقتصاد الوطني وقدرته على تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط يرى خبراء أن المملكة تستعرض نتائج إصلاحاتها الهيكلية في أداء قطاعاتها غير النفطية ونمو استثماراتها ودور القطاع الخاص المتزايد.
أوضح البروفيسور يحيي الوزنه أن النمو غير النفطي بات المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي حيث سجل الاقتصاد نمواً حقيقياً بنسبة 4.5% خلال عام 2025 بينما نما النشاط غير النفطي بنسبة 4.9% في الفترة ذاتها هذه المؤشرات تعكس تحولاً هيكلياً بارزاً حيث أصبحت قطاعات الصناعة والخدمات والتجارة والسياحة والتقنية والأنشطة المالية أكثر حضوراً في الناتج المحلي اتساع قاعدة الاقتصاد يزيد من قدرته على مواجهة التقلبات العالمية وإنتاج فرص جديدة للأعمال والاستثمار.
أشار المهندس محمد عادل عقيل إلى أن القطاع التجاري واللوجستي يمر بمرحلة ذهبية تسهل فيها المملكة حركة البضائع وسلاسل الإمداد العالمية عبر بنيتها التحتية المتطورة وموانئها الحديثة مما رفع تنافسية المملكة كمركز تجاري محوري يربط القارات الثلاث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الجديدة للفترة 2026-2030 تركز على تعظيم العوائد ورفع كفاءة الاستثمار وزيادة مشاركة القطاع الخاص بعد أن وصلت الأصول المدارة إلى نحو 3.4 تريليون ريال بنهاية 2025 فيما بلغت الاستثمارات التراكمية في المشاريع المحلية منذ 2021 نحو 750 مليار ريال.
أكد المستشار المالي والإداري ايمن سجيني أن اتساع مساحة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي تحول يستحق التوقف عنده نمو أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 5.4% خلال الربع الرابع من 2025 يعكس اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي وتنوعها يرى رجل الأعمال فيصل أحمد عجلان أن المشاريع الكبرى لم تعد منفردة بل جزء من منظومات اقتصادية متكاملة تستهدف السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والترفيه والتقنية مما يخلق فرصاً جديدة للمستثمرين والمنشآت المحلية.

