أوروبا مهددة بالتخلف عن ركب سباق الذكاء الاصطناعي العالمي هذا ما حذرت منه كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ودعت القارة إلى استدراك هذا التأخر السريع فبينما تتسارع وتيرة التطور التكنولوجي تتصدر الولايات المتحدة والصين المشهد العالمي تاركتين أوروبا في موقع متأخر ليس فقط خلف هاتين القوتين بل أيضاً وراء موردين آسيويين بارزين مثل تايوان وكوريا وماليزيا وتايلاند وسنغافورة واليابان.

جورجييفا تحدثت في دبلن خلال اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية حيث شددت على ضرورة أن تصبح أوروبا جزءاً لا يتجزأ من سلسلة القيمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي وذكرت شركتي ASML الهولندية وMistral الفرنسية كأمثلة لحضور أوروبي واعد لكنه غير كافٍ فهي ترى واشنطن وبكين تتصدران توفير تقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً عبر تطوير النماذج الرائدة ونماذج مفتوحة المصدر.

القارة الأوروبية بحجمها الكبير يجب أن تطمح لتكون رائدة في المجالات الثلاثة معاً كمزود وبان ومتبن لأنظمة الذكاء الاصطناعي فالحفاظ على النموذج الاجتماعي الأوروبي يتطلب نمواً أسرع واستفادة قصوى من القفزات التكنولوجية وقارنت جورجييفا هذه التحولات بما أحدثته السكك الحديدية والكهرباء والإنترنت مؤكدة أن التغييرات المصاحبة للتكنولوجيا هي التي تحدث التحول الجذري وليس التكنولوجيا بحد ذاتها.

الذكاء الاصطناعي يتطور بوتيرة تخطف الأنفاس ومن يتقاعس يفقد فرصته هذا ما أكدته المديرة العامة لصندوق النقد الدولي وفي سياق المنافسة العالمية تعزز الصين موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي رغم قيود واشنطن على صادرات الرقائق المتقدمة فاستراتيجية بكين ترتكز على خفض تكلفة تشغيل النماذج وبناء أنظمة برمجية مفتوحة المصدر والتوسع في الروبوتات والذكاء الاصطناعي.