حب الوطن ليس شعاراً يرفع بل سلوك يتربى عليه أبناؤنا هذا المعنى يتجلى بقوة مع حلول اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية مناسبة مهمة لاستحضار تاريخ طويل من الوحدة والأمان بدأت هذه الملحمة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله الذين آمنوا بضرورة بناء وطن موحد لأجيال المستقبل.

الوفاء لهذا التاريخ العظيم لا يكتمل بالمظاهر الاحتفالية وحدها بل يبدأ من البيت حين نغرس في نفوس أطفالنا قيم الانتماء الحقيقي تعليمهم الحفاظ على مدرستهم والالتزام بالنظام واحترام الممتلكات العامة والاجتهاد في طلب العلم كل هذه أفعال صغيرة تعكس معنى كبيراً هو الوطن يجب أن نروي لأبنائنا قصة المملكة كأمانة تسلموها لا امتيازاً دون ثمن نوضح لهم كيف بني أمنها وكم ضحى الآباء والأجداد من أجل وحدتها.

الرفاه الذي ينعمون به اليوم صنعته تضحيات وعزائم رجال آمنوا ببناء الأوطان بصبر طويل نعلمهم أن أعظم تكريم للوطن هو أن يكونوا أهلاً له علماً وأخلاقاً وإتقاناً ومسؤولية الوطن الذي يسكن القلب منذ الصغر لا تهزه شائعة ولا تستدرجه دعوات الفوضى ولا تؤثر فيه أصوات الحاقدين والمتربصين الوعي هو سور الأوطان والانتماء هو حصنها والأبناء الذين يعرفون قيمة بلادهم هم خط دفاعها الأول وهم بناة مستقبلها.