أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الدولة وقواتها المسلحة قادرتان على استعادة السيطرة في الساحل الغربي، وأشار إلى أن أي تطور ميداني مؤقت لن يغير من هدف الشعب اليمني في استعادة مؤسساته الوطنية وإنهاء المعاناة التي تسبب بها الحوثيون وتهديدهم للأمن والسلم الدوليين.

وخلال لقائه اليوم الخميس سفيرة فرنسا لدى اليمن كاترين قرم كمون بمناسبة انتهاء فترة عملها، أوضح العليمي أن القوات المسلحة تواصل عملياتها في عدة جبهات، حيث تتعرض المليشيات الحوثية لضغوط شديدة على محاور تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع وغيرها من المناطق.

وأشار العليمي إلى أن هذه العمليات تأتي بالتزامن مع إعادة تموضع القوات وتعزيز قدرتها على استعادة المبادرة، ومنع تحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى واقع دائم أو منصة تهدد الممرات المائية.

وقال العليمي إن تطورات الأوضاع في البلاد تظهر دائماً قدرة الدولة اليمنية على تحويل الأزمات إلى فرص، حيث سبق أن اعتقدت المليشيات أن سيطرتها على العاصمة صنعاء ومعظم المدن أصبحت نهائية، لكن الدولة تمكنت من استعادة العاصمة المؤقتة عدن وأكثر من 70 بالمائة من الأراضي اليمنية.

وأضاف أن ما يحدث حالياً يمثل مرحلة جديدة في مواجهة مستمرة تخوضها الدولة لاستعادة مؤسساتها وتأمين أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، بالإضافة إلى حماية الممرات البحرية من التهديدات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود.

وشدد العليمي على أن وجود دولة يمنية قوية لم يعد مجرد مصلحة محلية، بل أصبح ضرورة للأمن الإقليمي والدولي، ودعا إلى تطوير العلاقة بين الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين من إدارة الأزمات إلى شراكة استراتيجية في الأمن والردع.

وأوضح أن هذه الشراكة تشمل بناء قدرات الدولة، وحماية الموانئ والمياه الإقليمية، ومكافحة الإرهاب والتهريب، وتجفيف شبكات تمويل وتسليح الجماعات المارقة.

وفي الجانب الدبلوماسي، عبّر العليمي عن تقديره الكبير للجهود التي بذلتها السفيرة كاترين قرم كمون في تعزيز العلاقات الثنائية بين اليمن وفرنسا، وتمنى لها التوفيق في مهامها المقبلة.

كما أعرب عن شكره للموقف الفرنسي الثابت إلى جانب الشعب اليمني وتطلعاته لإنهاء المعاناة واستعادة مؤسسات الدولة، مشيداً بالموقف الفرنسي القوي ضد تصعيد الحوثيين، والتأكيد على ضرورة وقف تسليحهم وتمويلهم، واعتبار حرية الملاحة في البحر الأحمر والمضائق الدولية أمراً غير قابل للتفاوض.