أثار هبوط طائرة ركاب جديدة في مطار صنعاء صباح اليوم الكثير من الجدل حيث أفاد شهود عيان أن الطائرة وصلت إلى المطار في الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي وغادرت بعد حوالي ساعة دون أي إعلان رسمي من سلطات الحوثي حول طبيعة الرحلة أو هويتها مما دفع البعض لتداول مزاعم تشير إلى أن الطائرة تتبع شركة “ماهان” الإيرانية.
ردود الفعل الرسمية
في أول رد رسمي على هذه التطورات، أصدرت القوات المسلحة اليمنية بيانًا شديد اللهجة حملت فيه إيران المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي انتهاك للأجواء اليمنية وأكدت أن “لليمن شعبًا وقيادةً يدافعان عنه برًا وبحرًا وجوًا مهما كانت العواقب” كما شددت القوات المسلحة اليمنية على أنها سترد على أي انتهاك لسيادة اليمن بكل الوسائل المتاحة وأكدت أنها ستتصدى لأي طيران معادٍ يخترق الأجواء اليمنية وأن “الصبر قد نفد” إزاء ما وصفته باختراقات إيران والحوثيين للمجال الجوي اليمني.
وأضاف البيان أن الحكومة اليمنية حاولت، خلال الفترة الماضية، بكل الوسائل إقناع إيران وجماعة الحوثي بعدم اختراق الأجواء اليمنية والعودة إلى ما وصفته بـ”الصواب” إلا أن تلك المساعي لم تحقق نتائج.
التطورات الإقليمية
يأتي هذا التطور بعد أيام من هبوط طائرة أخرى في مطار صنعاء، وهي الواقعة التي أثارت ردود فعل عربية واسعة حيث أعرب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية عن استنكاره الشديد لهبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء دون تنسيق مسبق مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وأكد المتحدث أن الواقعة تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة اليمن ووحدة أراضيه وخرقًا خطيرًا للقانون الدولي مجددًا موقف جامعة الدول العربية الداعم لسيادة اليمن واستقلاله والتضامن الكامل مع قيادته وشعبه ومساندة كل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنه الوطني ووحدة أراضيه.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا وسط ترقب لما قد تسفر عنه التحركات المقبلة في ظل تصاعد حدة التصريحات الرسمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد.

